الخميس , مايو 9 2013
أخبار عاجلة

بماذا أجاب الإمام الأوزاعي على أخطر الأسئلة التي يمكن أن يسألها ملك جبّار لعالم مسلم؟!

خبر الأمس العاجل59

بماذا أجاب الإمام الأوزاعي على أخطر الأسئلة التي يمكن أن يسألها ملك جبّار لعالم مسلم؟!


رفض الإمام الأوزاعي أن يلي القضاء في الدولة العباسية ، وقد استدعاه عبد الله بن علي – عم ّالسفاح والمنصور – بعد أن سيطر على الشام وقتل بني أمية سنة ١٣٢ هـ، وكان الأوزاعي فقيه أهل الشام وإمامهم، فلما حضر مجلسه سأله عبد الله بن علي: ما تقول في خروجنا هذا، أيعد مقامنا ومسيرنا رباطًا؟
فقال الأوزاعي: قال النبي صلى الله عليه وسلم : “إنما الأعمال بالنيات ” فازداد غضب عبد الله بن علي.
فقال: ما تقول في دماء بني أمية؟
فقال الأوزاعي: قال النبي صلى الله عليه وسلم:”لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث النفس بالنفس، وزنا بعد إحصان، وكفر بعد إيمان” فازداد عبد الله غضباً فقال: فأخبرني عن الخلافة أليست وصية ووراثة لنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاتل عليها علي بن أبي طالب في صفين؟
فقال الأوزاعي: لو كانت وصية ما ترك أحداً يتقدمه، ولما رضي بالحكمين.
فقال: فأخبرني عن أموال بني أمية أليست حلالا لنا؟
فقال الأوزاعي:إن كانت لهم حلالا فهي عليك حرام، وإن كانت عليهم حراماً فهي عليكم أحرم.
فأمر عبد الله بإخراجه!.
قال المؤرخ الذهبي: كان عبد الله بن علي ملكًا جباراً سفاكًا للدماء، صعب المراس، ومع هذا فالإمام الأوزاعي يصدعه بمرّ الحق كما ترى، لا كخلْقٍ من علماء السوء، الذين يحسِّنون للأمراء ما يقتحمون به من الظلم والعسف، ويقلبون لهم الباطل حقا – قاتلهم الله –أو يسكتون مع القدرة على بيان الحق!.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>