
وكالة الأنباء الإسلامية - حق
أنصار القاعدة ليس بعواطفهم فقط يقفون بالمرصاد ضد كل من يسيء إليهم لكنّ عقولهم تعمل 24 ساعة لتفنيد شبه أعدائهم، لهذا جاء هذا الرد في المقال بعنوان “بطولات زائفة” لناصر القاعدة الذي فند فيه الرواية التي نشرتها الصحف مؤخرا للجندي الامريكي الذي زعم قتله للشيخ أسامة بن لادن:
صحيح أن أمريكا تمتلك ترسانة عسكرية ربما تكون الأقوى والأضخم في هذا العالم لكن مشكلة الأمريكان تكمن في جنودها ومعنوياتهم وعقيدتهم القتالية فالجندي الأمريكي مجهز بتجهيزات قتالية من المفترض أن تؤهله لسحق العدو المقابل الذي لا يمتلك معشار تجهيزاته لكننا نرى العكس من ذلك فالجندي الأمريكي يعتمد على التكنولوجيا المتطورة التي إن تم تحييدها وقع فريسة سهلة لخصمه وهو ما رأيناه حقيقة في أفغانستان والعراق :هروب من المعركة وصراخ ورعب وبكاء وانتحار وأمراض نفسية مزمنة.
لذلك سعت أمريكا ومنذ حرب فيتنام إلى اصطناع صورة مغايرة لحقيقة جنودها فلجأت إلى بهرجة الصورة مستثمرة هوليود فرأينا ستالوني وآرنولد يتقمصان دور الجندي الأمريكي الذي لا يقهر والذي قطع آلاف الكيلومترات سعياً لتحرير الشعوب من الظلم حسب زعمهم فزوروا الحقيقة في كلتا الصورتين صورة جتديهم الجبان وصورة الحرية التي زعموها واستثمروها لسرقة مقدرات الشعوب بعد سفك دمائهم !
لقد شاهد العالم كله حقيقة جنود أمريكا في أفغلنستان والعراق فالصورة التي استثمروها قديماً لم تعد حكراً عليهم فخصمهم أيضاً بدأ باستثمار الصورة مع فارق مهم هنا وهو أن الأمريكان قدموا صورة مزورة طبعوها وحمضوها في هوليود لا أساس للحقيقة فيها أما المجاهدون فقدموا الصورة الحقيقية لأمريكا وجنودها وشاهد العالم آلياتهم تتطاير باشلاء جنودهم بفعل عبوات المجاهدين وسياراتهم المفخخة وانكشفت حقيقة الجندي الأمريكي الذي أميز صفاته الجبن والصراخ والبكاء والهرب من المعركة ولو بالاننتحار!
واليوم :يقدم لنا الأمريكان صورة جديدة من بطولاتهم الزائفة برواية هزيلة لجندي يزعم أنه قاتل الشيخ أسامة رحمه الله والذي صرح للصحافة الأمريكية ونقلته الجزيرة نت على صفحتها وتداولته مواقع التواصل الاجتماعي كيف تسلل فريق القوات البحرية الخاصة (6) إلى المجمع السكني الذي كان يقيم فيه بن لادن في الثاني من مايو/أيار 2011 بمدينة إبت آباد الباكستانية، وكيف قتلوا كل من كان في طريقهم حتى وصلوا إلى غرفة نوم زعيم تنظيم القاعدة في طابق علوي!!
وصادف مطلق النار وزميل له من القوات الخاصة امرأتين أثارتا قلقهما من أن تكونا مرتديتين سترات ناسفة، وأوقفهما زميل مطلق النار بينما اقتحم قاتل بن لادن الغرفة التي كانت مظلمة.
مضيفاً بأن أفراد القوات الخاصة كانوا يستخدمون أجهزة رؤية ليلية، ومن ثم تمكن من التعرف على زعيم تنظيم القاعدة واصفاً إياه بأنه بدا “مرتبكا” و”أطول” مما كان يتوقع وكان حليق الرأس تقريبا. وعندما حاول بن لادن على ما يبدو الوصول إلى سلاح ناري قرر مطلق النار التحرك.
ويقول “في تلك اللحظة، أطلقت عليه رصاصتين في الرأس، سقط على الأرض أمام سريره ثم أطلقت النار عليه مجددا، في نفس المكان”. وأضاف “كان ميتا، لا يتحرك، ولسانه خارج فمه. رأيته وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة”.
وتابع “وأذكر عندما رأيته يلفظ آخر أنفاسه، أخذت أفكر: هل هذا هو أفضل عمل قمت به في حياتي أم إنه أسوأ أعمالي على الإطلاق؟”.
عندئذ، أدرك مطلق النار أن أصغر أبناء بن لادن، والذي كان في الثانية أو الثالثة من عمره، يقف إلى الجانب الآخر من السرير. وقال قاتل بن لادن “لم أكن أريد إيذاءه لأنني لست شخصا متوحشا. كان هناك كثير من الصراخ، إذ أخذ يصرخ بعد أن تملكه شعور الصدمة، حملته ووضعته بجوار أمه، ومسحت وجهه ببعض الماء!
إلى هنا انتهت تصريحات الجندي للصحيفة !
أقول بعون الله تعالى: رواية سخيفة تذكرني بالأفلام الهندية التي كنت أشاهدها وأنا صغير السن والتي يمكن أن يطلق فيها صاروخ على( البطل) ويصيبه إصابة مباشرة ثم يقوم ويكمل بطولته وكأنه لم يصب بشيء !
استخفاف مفضوح بالعقول !
إن قتل أمريكا للشيخ أسامة لا يمثل نصراً لها ولساستها لأسباب كثيرة لا مجال لحصرها هنا لكننا نشير إلى بعضها سريعاً فأقول: وهل وصول أمريكا إلى الشيخ أسامة بعد ما يزيد عن عشر سنوات يمثل نصرا لها وهي تملك كل هذه التكنولوجيا المتطورة ويتآمر معها عشرات مخابرات الدول المرتبطة بها والتي تجتهد لنيل رضاها ؟!
ثم إن مؤشرات النصر الحقيقي لأمريكا على الشيخ أسامة وقاعدته لا يجب أن يقل عن استئصال القاعدة وقتل منهجها والذي حدث هو العكس تماماً فالقاعدة توسعت وتمددت وفرّخت في أماكن لم تكن تخطر على بال أمريكا في يوم من الأيام!
ومنهج القاعدة انتشر بطريقة مذهلة رغم كل محاولات وأد منهجها ومن يحمله فكيف يمكن لأمريكا أن تزعم نصراً بقتلها للشيخ أسامة الذي إن فارقنا بجسده فإنه حي بيننا بمشروعه وبمنهجه النبوي الذي بدأت تحمله الأمة رغم أنف أمريكا ورغم أنف أذناب أمريكا!
وبالعودة لرواية الجندي للصحيفة فإننا نجد فيها تناقضات عجيبة تدل دلالة قاطعة على كذب روايته من أولها إلى آخرها !
فهو يزعم بأن قوات البحرية قد تسللت إلى منزل الشيخ أسامة وقتلت كل من في طريقهم حتى وصلوا إلى غرفة نوم الشيخ في الطابق الثاني!
قلت: القوة الأمريكية المهاجمة قدمت بالطائرات بعد منتصف الليل والذي يمكن للمرء أن يستمع فيه لدبيب نملة فما بالكم بصوت الحوامات فوق منزل الشيخ ؟!
وكيف سيفسر لنا الجندي الغبي صاحب الرواية مقتل كل من في الطريق داخل المنزل دون أن يشعر الشيخ بذلك ؟!
وكيف سيفسر لنا الجندي الغبي والصحيفة الأغبى سبب سقوط طائرة مهاجمة شاهدها العالم كله ليلة الحادثة ؟!
فمن الذي أسقط الطائرة ؟!
ثم كيف سيقنعنا بأن الشيخ ما يزال في غرفة نومه لم يحمل حتى سلاحه وطائرة مقاتلة سقطت وأصابت جزءاً من بيته ؟!
وكيف سيكذب الجندي شهادات لمواطنين باكستانيين يعيشون بجوار منزل الشيخ شهدوا بأن مواجهة وقعت في المنطقة واستمرت لما يقرب من الساعتين ؟!
فمن الذي كان يواجه القوات الأمريكية المهاجمة ؟!
إن كل مجريات الحادثة تؤكد بأن الشيخ أسامة قد قاومهم بنفسه مع أفراد حمايته حتى سقطوا شهداء نحسبهم والله حسيبهم وأن الشيخ ومن معه لم يرضوا أبداً بالدنية فعاشوا أعزة وترجلوا عن هذه الحياة أعزة لا كما يروي الأمريكان وستثبت الأيام هذه الحقيقة وبلسان جنود شاركوا في الهجوم على منزل الشيخ في أبت أباد ولو بعد حين!!
ولم يكتف الجندي المأزوم المهزوم بكذبه وافتراءاته المفضوحة على الشيخ بل زاد عليها زعمه العطف والشفقة على ولد الشيخ الصغير فزعم أنه أخذه ووضعه إلى جانب أمه ومسح وجهه ببعض الماء!
قلت: تُحسدون أيها الأمريكان على هذه الشفقة !
فما دامت قلوبكم رحيمة لهذا الحد فلماذا لم ترحموا أطفال أفغانستان والعراق ؟!
ولماذا لم ترحموا أطفال فيتنام واليابان من قبل ؟!!
لن تستطيعوا أبداً أن تسوقوا على العالم أكاذيبكم المفضوحة فقد اشتكى من ظلمكم حتى الحجر والشجر !!!!
حين قرأت ما نسبته الصحيفة للجندي الذي تزعم أنه قاتل الشيخ أسامة رحمه الله تذكرت حكام آل سعود فقلت في نفسي :يبدو أن تعامل الأمريكان مع حكام آل سعود قد نقل إليهم عدوى الغباء المستفحل المستحكم فكلاهما يكذب بطريقة مكشوفة مفضوحة لا تحتاج لكبير عناء لكشفها فحكام آل سعود سُئلوا فترة العدوان على العراق: هل صحيح أنه توجد قوات أمريكية في عرعر ؟! فرد أحد الحمقى من آل سعود: نعم لحمايتنا من إسرائيل !!!!! أمريكا تحميهم من إسرائيل !!!!
وهذا الجندي اليوم بزعم الصحيفة قتل الشيخ أسامة بن لادن في غرفة نومه في الطابق العلوي وعلى سريره دون أية مقاومة !!!!! ألم يكن بمقدورهم إذن إلقاء القبض على الشيخ وتقديمه للمحاكمة وسترتفع عندها أسهم أوباما وفريقه وحزبه إلى حدود قياسية ؟!!!
أيها الأمريكان الجبناء: ابحثوا لكم عن ستالوني وأرنولد جديدين فقد قبرهم المجاهدون في أفغانستان والعراق بعد أن بكيا وصرخا طويلاً !
لا أتحدث عن ستالوني الممثل ولا عن آرنولد الممثل بل أتحدث عن الجنود الحقيقيين لأمريكا الذين بالوا على أنفسهم من شدة هول ما عاينوه من جنود الله في أفغانستان والعراق !
فنحن لا نسرد قصة من الخيال بل نسرد تأريخاً جديداً سطره الشيخ أسامه يوم سبتمبر 2001 عنوانه : وعادت لأمة الإسلام عزتها فهيئي أمريكا أكفان الردى….
وكتبه فضحاً لأكاذيب أمريكا وجنودها الجبناء ناصر القاعدة.
وكالة الأنباء الإسلامية - حق وكالة أنباء إسلامية مستقلة تعنى بشئون المسلمين في جميع أنحاء العالم