أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبـــار / التقرير القضائي الكامل حول حادثة مقتل المجاهد أبو عبيدة البنشي

التقرير القضائي الكامل حول حادثة مقتل المجاهد أبو عبيدة البنشي


وكالة الأنباء الإسلامية – حق


نشرت الدولة الاسلامية في العراق والشام تقريرها القضائي حول حادثة مقتل المجاهد أبو عبيدة البنشي من حركة احرار الشام وفيما يلي نص التقرير كاملا:



بسم الله الرحمن الرحيم


تقرير قضائي بشأن مقتل أحمد نينال العضو في حركة أحرار الشام

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد
فإنه قد تم بعون الله تعالى التحقيق في مقتل الأخ أحمد نينال المكنى بأبي عبيدة والعضو في حركة أحرار الشام، ثم إنه وبعد التحري والاستماع إلى شهادة الإخوة المتهمين بالقتل والاستماع إلى شهادة الشهود سواء كانت المباشرة أو المسجلة، وبعد الاطلاع على التقرير الطبي الصادر من المشفى التركي الذي أفاد الشهود أنه المكان الذي حدثت فيه الوفاة، فإننا قد توصلنا إلى الآتي:
أولًا: المتهمون في قتل أبي عبيدة هم أعضاء مفرزة أمنية تابعة للدولة الإسلامية، ولقد أفادت شهادة المتهمين أن الموقف الذي تم بسببه إطلاق النار على ساق أبي عبيدة كان أنه قد تواجد ضمن مجموعة من أعضاء منظمات إغاثية من جنسيات غير سورية وتحديدًا من جنسيات شرق أسيوية، ولقد كانت الإفادة قد جاءت إلى أعضاء هذه المفرزة الأمنية أنه ثمة أجانب من جنسيات شرق آسيوية يتجولون في مناطق سورية وبصحبتهم سوريون، هذا ولم يكن قد تم التعرف قبل البدء في عملية اعتقال المشتبه فيهم على أن أحد هؤلاء السوريين هو عضو في حركة الأحرار
ثم إنه وبناء على هذه الشهادة تحركت المفرزة الأمنية ضمن خطة معينة وقاموا بنصب حاجز في طريق المشتبه فيهم وتم إيقافهم على الحاجز بالفعل ثم سؤالهم عن هوياتهم ثم طلبوا منهم اصطحابهم إلى جهة معينة للتحقيق معهم والتأكد من سبب وجودهم على الأراضي السورية، ولقد كان أحمد نينال قد أخبرهم عند سؤالهم الأول أنه عضو في حركة أحرار الشام إلا أن أفرادًا معدودين من المفرزة الأمنية كانوا قد استمعوا إلى ذلك أو علموه، ذلك أن الكثير من الأفراد الآخرين كانوا موزعين في سيارات أخرى في نقط معينة ولم يكونوا قد اطلعوا بعد على هذه المعلومات
ثانيًا: أفادت أقوال المتهمين وشهادة الشهود من الطرفين أنه قد تم اعتقال أحمد نينال ومن معه واصطحابهم في سيارة بصحبة اثنين من الأمنيين، ثم إنهم وفي طريقهم إلى مقر التحقيق قد حدثت ملاسنة كلامية بين أبي عبيدة وبين أحد الأمنيين والذي كان يجلس بجوار السائق، مما أدى أولًا إلى إنزال أبي عبيدة من مكانه في المقعد الخلفي للسيارة ووضعه في حقيبة السيارة الخلفية، ثم بعد ذلك وبعد أن اخترق أبو عبيدة غطاء الحقيبة الخلفية من داخل السيارة وبدء يتكلم من جديد مع مرافقه من أحد أعضاء المنظمة الإغاثية والذي كان معه في السيارة فكان أن رآه صاحب السائق من الأمنيين وتشاجروا من جديد وتم ضربه في هذه اللحظة على رأسه بقبضة المسدس مما أدى إلى سيلان الدم من رأسه، ثم تم إنزاله بعد ذلك من السيارة وهو يقاوم مقاومة شديدة وحاول انتزاع بارودة أحد الأمنيين بالقوة، فكان أن عالجه أحدهم برصاصات في الفخذ الأيسر أدت إلى توقفه عن المقاومة ووقوعه على الأرض، وكما أفادت شهادة الشهود من الطرفين كذلك أنه قد تم إطلاق النار باتجاهه من داخل سيارة أخرى للأمنيين أثناء وقوعه على الأرض، ولكن الأمني الذي أطلق في النهاية قد أفاد أنه لم يكن قد اطلع على هوية أبي عبيدة أصلًا ولا علم أو سمع أنه عضو في الحركة، اللهم إلا أنه قد رآه يقاوم إخوانه من قبل ويحاول انتزاع البارودة منهم
ثالثًا: أفادت شهادة المسعف للأخ أبي عبيدة وهو عضو في كتائب نور الدين زنكي والذي أفاد أنه قد تم اصطحاب الأخ أبي عبيدة من قبله إلى مشفى ميداني قريب من الحادث، كما أفاد أنه قد تم إيقاف النزيف من ساقه في هذا المشفى وإعطائه مسكن للآلام وفحص جرح رأسه، وكذلك تم إمداده بكيس من الدم على الرغم من عدم حاجته إليه –على حسب إفادته-، ولقد كان أبو عبيدة في هذه الأثناء غير فاقد للوعي وبحالة جيدة، ثم إنه لم يفقد الوعي بعدها وحتى إيصاله إلى المسعفين الأتراك على الأراضي السورية، ولقد كان قد انضم إليهم في هذه الأثناء وقبل ذهابهم إلى تركيا فرد آخر من أفراد الحركة، وهو الذي طلب منه أبو عبيدة بنفسه أن يوصله إلى مشفى تركي حصرًا للاطمئنان على إصابته
وأما عن الشاهد فقد صحبهم بنفسه إلى تركيا وشهد أن أبا عبيدة في هذه الأثناء لم يكن فاقدًا للوعي وكان يذكر الله ويتألم من حين إلى آخر وكان النزيف وقتها قد توقف تمامًا
(ملحوظة: شهادة الشاهد مسجلة صوتيًا في ملف صوتي مرفق)
رابعًا: تم الاطلاع على التقرير الطبي المستخرج من المشفى التركي الذي حدثت فيه الوفاة، ومن ثم عرضه على المسؤول الطبي العام في الدولة الإسلامية، وهو جراح أوعية دموية، وقد تم تسجيل شهادته في ذلك ومناقشته لهذا التقرير الطبي الوافد وإبداء الملاحظات الطبية والفنية عليه، والتي كان من أهمها التعارض الواضح بين المشاهدات الطبية الأولى في داخل التقرير نفسه ومقارنة ذلك بشهادة المسعف من جهة، وبين سبب الوفاة المدون في التقرير نفسه وهو على حد تعبيرهم ” النزيف الخارجي نتيجة انقطاع الشريان الكبير نتيجة جرح نواة رصاصة عيار ناري”، وأفاد الطبيب –فيما أفاد- أنه يستحيل أن يحدث انقطاع في الشريان الكبير ثم يظل الرجل حيًا طوال هذه المدة وحتى وقت الوفاة وهو العاشرة مساء، علمًا بأن الإصابة كانت عصرًا بشهادة الشهود
ومن خلال هذا التقرير الطبي كذلك والذي أفادتنا به حركة الأحرار من تركيا قد تبين أنه لا يوجد أثر لطلق ناري في المنطقة الأعلى من الجسد اللهم إلا ما كان في الفخذ الأيسر كما أوضحنا
(ملحوظة: شهادة الطبيب مسجلة صوتيًا في ملف صوتي مرفق)
النتيجة: ومن خلال ما سبق فإنه قد تبين لنا مبدئيًا أنه ثمة شك كبير قد خيم على القضية من جهة أن المتسبب الرئيسي في القتل هم المفرزة الأمنية التابعة للدولة الإسلامية، وأن الجروح التي تسبب فيها الأمنيون قبل الوفاة هي جروح مضمونة شرعًا، سواء كانت التي في الرأس أو التي في الساق، إلا أن الحكم النهائي لن يصدر من قبلنا قبل مراجعة مندوب الأحرار المكلف في هذه القضية وفقًا لما تم الاتفاق عليه
هذا وصل اللهم وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه وسلم

كتبه: أبو مسلم المصري
القاضي المكلف من قبل الدولة بالتحقيق في القضية
كتبه بتاريخ: الثاني من ذي الحجة لعام 1434 للهجرة

وكالة الأنباء الإسلامية – حق

https://dawaalhaq.com/
https://twitter.com/dawaalhaq
https://www.facebook.com/dawaalhaq

 

تعليقات الفيسبوك

comments

إلى الأعلى