أعلنت أجهزة أمن حركة حماس -المنتهية الصلاحية بموجب اتفاق المصالحة مع فتح- اعتقال المجاهد المطلوب لإسرائيل وأحد أنصار الدولة الإسلامية البارزين داخل قطاع غزة.

وقال جهاز الأمن الداخلي -الذي يوصف بسوء السمعة ويشبه بجهاز الأمن الوقائي المختص بمحاربة المقاومة في الضفة الغربية- في قطاع غزة في منشور له على صفحته على «فيسبوك» إنه «بجهود حثيثة ومباركة من قبل جهاز الأمن الداخلي تم اعتقال أحد قيادات الفكر المنحرف في قطاع غزة وآخرين» -وهو وصف تستخدمه أجهزة أمن حماس في وصف المطالبين بتحكيم الشريعة-.

وبحسب مصادر محلية، فإن عملية الاعتقال -التي تأتي في اطار التنسيق مع المخابرات المصرية التي تنسق بدورها مع المخابرات الاسرائيلية والامريكية والروسية- تمت في محافظة رفح جنوب قطاع غزة، في ساعة متأخرة من ليلة أمس.

وأوضحت أن الأربعة المعتقلين كانوا في منزل أحدهم، حيث لاحقتهم الأجهزة الأمنية على مدار عام كامل.

ويشهد قطاع غزة، مؤخرا توترا بين «حماس»، وجماعات مطالبة بتحكيم الشريعة تناصر «الدولة الإسلامية»، وتشن الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية، حملات اعتقال في صفوفها بسبب عملياتهم ضد إسرائيل وتنفيذا لأوامر من المخابرات المصرية لقطع تواصل الجهاديين في غزة مع نظرائهم في سيناء.

مركز ابن تيمية للإعلام يفضح سلطة حماس في غزة

بدوره قال مركز ابن تيمية للإعلام تعليقاً على اعتقال المجاهد المطلوب لإسرائيل نور عيسى إن “مواصلة أجهزة أمن حماس ملاحقة المجاهدين واعتقالهم ، رغم أنهم غير معترف بهم حتى اللحظة من قبل حكومة الوفاق والتي تسلمت وزارة الداخلية ووزارات أخرى في قطاع غزة يدل على استخدام المخابرات المصرية لتلك الأجهزة بشكل واضح في الحرب المعلنة ضد الدولة الإسلامية وأنصارها والجماعات الجهادية التي تشكل مصدر قلق لليهود والأمريكان وحلفائهم وأذنابهم في المنطقة”..

وأضاف المركز : “وإن السجن لا يبنى على أحد وسيأتي يوم يخرج منه أسود التوحيد أصلب عودا وأقوى عزيمة”.

وأشار مركز ابن تيمية للإعلام أن اعتقال المجاهد نور عيسى “أبو أنس” تم في اقتحام همجي نفذته مجموعات مسلحة تابعة لأمن حماس يعتقد أنها من جهاز الأمن الداخلي سيء الصيت” وأكد المركز لجموع المسلمين أن هذه هي الطريق لنصرة الإسلام مليئة بالابتلاءات من أسر وكسر وبتر وقتل حتى دخول الجنة بسلام وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم”.

وقال المركز: “مما ينثر البشرى للمؤمنين أن يفرح اليهود باعتقال المجاهد نور عيسى الذي يصفونه بزعيم الدولة الإسلامية في قطاع غزة والذي يقف وراء إطلاق الصواريخ (بزعمهم) سواء بسواء مع الحمساويين والمخابرات المصرية وجيش الردة المصري والفتحاويين ، كيف لا نستبشر رغم الألم والله سبحانه يقول : ” مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ۗ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاءُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۚ وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ “.

وتحدثت جهات عديدة أن اعتقال المجاهد نور عيسى “أبو أنس” أولى ثمار المصالحة بين حماس وفتح التي تجري بضغط من المخابرات المصرية بطلب من المخابرات اليهودية وبموافقة من الولايات المتحدة الأمريكية وبتدخل روسي مصاحب لذلك
وهو ما يخبرنا عن شكل المرحلة المقبلة ومصاعبها فقد اعتقل المجاهد نور عيسى بتعاون بين جهاز الأمن الداخلي والمخابرات الفلسطينية والمخابرات المصرية وربما كان للمخابرات اليهودية دور استخباراتي في ذلك، ولاحقا سيكون لهذه الأجهزة الاستخباراتية وغيرها من أجهزة أعداء الإسلام دور أكبر في محاربة الالتزام الديني والسعي لإخماد جذوة الجهاد في بيت المقدس وأكنافها كما أسكتوا المقاومة الفسطينية وألحقوها بجنودهم المحاربين ضد الدولة الإسلامية.