الرئيسية / أهم الأخبار / باحث إخواني: “وثيقة حماس” الجديدة أخّرت “الإسلام” وتنكّرت للإخوان وتغيرت في العقيدة والمبادئ!

باحث إخواني: “وثيقة حماس” الجديدة أخّرت “الإسلام” وتنكّرت للإخوان وتغيرت في العقيدة والمبادئ!

وكالة الأنباء الإسلامية – حق

تحت عنوان “وثيقة حماس الأخيرة.. هل هي الخطوة الأولى؟” كتب الباحث الإخواني محمود عبد الله عاكف تعليقاً وشرحاً لما اعتبرها انحرافات عقائدية بوثيقة حماس.

قال الباحث إن “الوثيقة الجديدة تناولت العديد من القضايا والتي استغرقت مناقشتها أربع سنوات، كما ذكر رئيس المكتب السياسي، وأن صياغتها استمرت عامين مع استشارة الخبراء القانونيين والإداريين والاستراتيجيين حتى تصدر بالشكل الذي صدرت به”.

وأضاف: “سوف أتناول ثلاث نقاط بخصوص تلك الوثيقة الأخيرة، الأولى من حيث الشكل، والأخريان من حيث المضمون.

لقد تم إصدار وثيقة المبادئ والسياسات العامة لحركة حماس من أجل تحديد مواقف الحركة وتصورها القادم بشأن القضايا التي تناولتها الوثيقة، بمعنى أن الوثيقة تم إعدادها خلال السنوات الماضية، ولكن تفعيلها وتنفيذها سيكون في الأعوام القادمة. وإذا كانت حركة حماس بصدد استحقاق انتخابي يتم فيه تغيير القيادة الحالية، وأننا بصدد رؤية قيادة جديدة خلال أيام إن شاء الله، فكان من الطبيعي والمنطقي أن يتم الإعلان عن الوثيقة ومحتوياتها من خلال القيادة الجديدة للحركة وليس من القيادة المنتهية ولاياتها. بالتأكيد، شارك الجميع في إعداد الوثيقة، ولكن أتصور أنه كان من الأفضل أن يعطى للأخوة في القيادة الحديدة الفرصة في وضع اللمسات الأخيرة قبل الإعلان عن الوثيقة وإصدارها؛ لأننا كما نعلم فإن قيادة أي حركة أو منظمة أو حتى حزب سياسي تكون هي المسؤولة عن تنفيذ ما يصدر عن حركتها أو حزبها من وثائق، خصوصا إذا كانت معنية بالمبادئ والسياسات العامة. ومهما كانت آليات الشورى واتخاذ القرار، فإن القيادة العليا للمنظمة دائما ما تكون لها الكلمة الأخيرة في مثل هذه الوثائق وتقوم بالتعديل عليها. لذلك لم يكن من المنطقي أن يتم الإعلان عن الوثيقة من القيادة الراحلة، وأنه لم يتم الانتظار لبضعة أيام – مع أنهم انتظروا أربع سنوات – من أجل تحديد القيادة الجديدة والتي ستكون مسؤولة عن تنفيذ هذه الوثيقة وملتزمة بها.

بمعنى أن هذه الوثيقة هي مفروضة على القيادة الجديدة، وأنها يجب أن تلتزم بها.

عندما صدر ميثاق حركة المقاومة الإسلامية حماس عام 1987، أكد في المادة الثانية من باب التعريف بالحركة ما نصه: “حركة المقاومة الإسلامية جناح من أجنحة الإخوان المسلمين بفلسطين. وحركة الإخوان المسلمين تنظيم عالمي، وهي كبرى الحركات الإسلامية في العصر الحديث، وتمتاز بالفهم العميق، والتصور الدقيق والشمولية التامة لكل المفاهيم الإسلامية في شتى مجالات الحياة، في التصور والاعتقاد، في السياسة والاقتصاد، في التربية والاجتماع، في القضاء والحكم، في الدعوة والتعليم، في الفن والإعلام، في الغيب والشهادة، وفي باقي مجالات الحياة”. وأكد الميثاق على أن الحركة هي امتداد لجهاد الإخوان المسلمين في فلسطين منذ عام 1936 وحتى العمليات الجهادية للإخوان المسلمين في 1968 وما بعده. وفي ختام التعريف في المادة الثامنة، نص على أن شعار الحركة هو “الله غايتها، والرسول قدوتها، والقرآن دستورها، والجهاد سبيلها، والموت في سبيل الله أسمى أمانيها”، وهو كما نعلم شعار جماعة الإخوان المسلمين. وفي الوثيقة لم يذكر اسم الإخوان المسلمين من قريب أو بعيد، بل تم تأخير مصطلح الإسلام ليكون بعد التحرر (لم يكن مذكورا في الميثاق) والوطنية والفلسطينية، وفي نهاية البند ذكر أن الإسلام مرجعية.

هذا التغير الواضح، والاختلاف في التوجه والمبادئ، هل هو مقصود، وبالتالي هناك تغيير في عقيدة الحركة؛ لأنه اكد في الميثاق في مادته الأولى أن الإسلام منهجها ومنه تستمد أفكارها وتصوراتها ومفهيمها، ولم يكن مجرد مرجعيه؟ وهل هذا التغير نتيجة التطور الذي ركز عليه الأخ مسؤول المكتب السياسي في المؤتمر الصحفي، وأن الحركة متطورة وتساير التطور العالمي وليست حركة جامدة متزمته، وهو ما اعتبره أنه من مميزات حركته؟ وهذا في حد ذاته انتكاسة لحركة حماس؛ لأن الحركة التي تغير عقيدتها في هذا المدى الزمني القصير ليست بالحركة الجادة؛ لأنه من الممكن أن تغير الحركات والجماعات والمنظمات من آليات حركاتها وأساليب عملها مع التغير الذي يحدث كل يوم، بل إنه من المفروض عليها ذلك لكي تواكب المستجدات التي تتغير كل ساعة في عالمنا المعاصر، ولكن أن تغير من عقيدتها ومبادئها فهذا ليس منطقيا ولا مقبولا من حركة كانت تدعي أنها حركة إسلامية في منهجها وأفكارها وتصوراتها، وأحسب أنها كانت كذلك. وهذا يعود بنا إلى النقطة الشكلية التي أثرتها سابقا.

الجانب الآخر في هذه النقطة، وهو ما يتعلق بالعلاقة بجماعة الإخوان المسلمين، فكما ذكرت، لم تذكر في الوثيقة الأخيرة من قريب أو بعيد، وهذا أثار بعض الحاضرين في المؤتمر الصحفي، فتساءلوا: أين هي العلاقة بين حركة حماس وتنظيم الإخوان المسلمين، والتي أكد عليها الميثاق عند تأسيس الحركة، فأجاب الأخ مسئول المكتب السياسي بأن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) هي حركة تنتمي فكريا لفكر الإخوان المسلمين وليست على علاقة تنظيمية معها. وهذا أيضا غير منطقي؛ لأن الميثاق كما ذكرت يؤكد على أن الحركة جناح لتنظيم الإخوان المسلمين العالمية. إذن، فالحركة تعلم أن الإخوان المسلمين هي تنظيم عالمي وليست تيارا فكريا، مثل التيار القومي أو التيار الناصري أو الليبرالي، وغير ذلك، ولكنها جماعة منظمة، وهي موجودة على مستوى العالم ومعروفة للجميع، الأعداء قبل الأصدقاء، فليس من المنطقي ولا من باب رد الجميل أن يتم التنكر لدعوة الإخوان المسلمين بهذا الشكل، ولما قدمته لقضية فلسطين على مدى العقود الماضية ومنذ تأسيسها، وذلك كما ذكر ميثاق تأسيس الحركة. ولا أتصور أن هذا الموقف من حركة حماس وقيادتها المنتهية ولاياتها هو من منطلق التورية والمداراة، أو هو لمراعاة النظام المصري من أجل فتح معبر رفح لعبور القيادة الجديدة.

النقطة الثانية التي أرى أن التوفيق قد جانب الإخوة في حماس بعرضها بالوثيقة الأخيرة، وهي ما ذكر في البند العشرين، وخصوصا الفقرة الثانية من البند، ونصها “ومع ذلك – وبما لا يعني إطلاقاً الاعتراف بالكيان الصهيوني، ولا التنازل عن أيّ من الحقوق الفلسطينية – فإن حماس تعتبر أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها القدس، على خطوط الرابع من حزيران/ يونيو 1967، مع عودة اللاجئين والنازحين إلى منازلهم التي أخرجوا منها، هي صيغة توافقية وطنية مشتركة”. والفقرة بدأت بكلمة “ومع ذلك”، وهي تفيد نقض ما قبله، وكأنه غير موجود، وهو عدم التنازل عن أي جزء من الأراضي الفلسطينية. والسؤال المطروح هو: هل يعتقد الإخوة في حماس أو يرون أن هذا البديل، وهو إقامة دولة فلسطينية على الأراضي التي احتلت عام 1967؛ بديلا يمكن تحقيقه؟ وأتصور أن الإخوة في حماس من الفهم والذكاء بحيث هم متأكدون من أن هذا البديل غير مطروح الآن ولن يكون مطروحا في المدى القريب والله أعلم – لأنه لو كان غير ذلك فيجب عليهم المراجعة – فلماذا إذن تمت إضافة هذه الفقرة للبند العشرين؟ هل هناك اتفاقيات غير معلنه وطُلب هذا الطلب من القيادة المنتهية ولاياتها، وخصوصا أنه تم التركيز عليه خلال المؤتمر الصحفي وما تلاه من تغطيات إخبارية؟

تعليقات الفيسبوك

comments

3 تعليقات

  1. السلام عليكم
    بفضل الله وحده أخذ إخوانكم الغرباء بالأسباب والتوكل عل مسبب الأسباب بإطلاق موقع الأنصار الإعلامي لنصرة المجاهدين بمحتوى يغيظ الكافرين ويشفي صدور قوم مؤمنين لغزواتكم الإعلامية على شبكات التواصل
    فقوموا يا أصحاب الهمم العالية للدَّب عن بيضة الإسلام والمجاهدين الأبرار

    alansar.info

    الله أكبر
    {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ}

  2. أضخم إصدارات مؤسسة الفرقان إصدار ” شفاء الصدور ” يصور حرق الطيار اﻷردنى المرتد المشارك فى حرق المسلمين
    روابط المشاهدة المباشرة والتحميل بالجودة اﻷصلية

    http://gsurl.in/2Vxb

    http://gsurl.in/2Vxg

    http://gsurl.in/2Vxm

    http://gsurl.in/2Vxq

    http://gsurl.in/2Vxy

  3. وثيقة فاضحة لخبثهم ومكرهم ،الفضل لله الذي كشف كذبهم وعهرهم ،
    كُنّا في جهلنا ، نظنهم يقاتلون عن عقيدة ، أو يقاتلون عن دين ،
    فضحوا أنفسهم بأنفسهم ،
    “ربّنا لا تُزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وقنا عذاب النّار”

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى