الرئيسية / أهم الأخبار / #وثيقة_حماس الجديدة.. “حماس” تسير على سُنّة “فتح” شبراً بشبر وذراعاً بذراع ودخلوا جحر الضب كما دخلوه

#وثيقة_حماس الجديدة.. “حماس” تسير على سُنّة “فتح” شبراً بشبر وذراعاً بذراع ودخلوا جحر الضب كما دخلوه

عبد الله محمد محمود

مؤسسة دعوة الحق للدراسات والبحوث
بات من الواضح جلياً لكل متابع لـ#وثيقة_حماس الجديدة أن “حماس” تسير على سُنّة “فتح” شبراً بشبر وذراعاً بذراع وأنها قد دخلت بالفعل جحر الضب الذي دخلته فتح من قبل.

وثيقة حماس الجديدة على خطى فتح

وعلى خطى حركة فتح حذو القذة بالقذة جاءت وثيقة حماس الجديدة في 2017م بعد حوالي 30 عاماً على تأسيس الحركة ليحذف منها الدعوة لتدمير إسرائيل لكي تحظى بقبول الأنظمة والدول الغربية، وهو ما يشبه تماما ما فعلته فتح بعد 30 عاماً تقريباً من انطلاقتها هي الأخرى بإلغاء الميثاف الفلسطيني الذي كان يدعو لتدمير إسرائيل عام 1998 هدية لكلينتون بمناسبة زيارته إلى غزة.

ويمكن قراءة وثيقة حماس الجديدة إذا ما حذفت منها العبارات الانشائية والشعارات التي تخدع الأتباع كما جاء في نصها كالتالي: ” حركة المقاومة الإسلامية “حماس” هي حركة تحرّر ومقاومة وطنية، وتؤمن أن الإسلام دين السلام والتسامح، في ظله يعيش أتباع الشرائع والأديان في أمن وأمان؛ كما تؤمن أنَّ فلسطين كانت وستبقى نموذجاً للتعايش والتسامح والإبداع الحضاري، وأنَّ الإسلام ضدّ جميع أشكال التطرّف والتعصب الديني والعرقي والطائفي، تؤكد حماس أنَّ الصراع مع المشروع الصهيوني ليس صراعاً مع اليهود بسبب ديانتهم؛ وحماس لا تخوض صراعاً ضد اليهود لكونهم يهوداً، وإنَّما تخوض صراعاً ضد الصهاينة المحتلين المعتدين، ترفض حماس اضطهاد أيّ إنسان أو الانتقاص من حقوقه على أساس قومي أو ديني أو طائفي، حماس تعتبر أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها القدس، على خطوط الرابع من حزيران/ يونيو 1967، مع عودة اللاجئين والنازحين إلى منازلهم التي أخرجوا منها، هي صيغة توافقية وطنية مشتركة، وتتبنى حماس سياسة الانفتاح على مختلف دول العالم” وهكذا خلت وثيقة حماس من أهم بند كان يجب أن يتصدرها وهو إزالة الكيان اليهودي الإسرائيلي من الوجود كما كانت تردد قديماً بينما استفاضت في الحديث عن “دين السلام والتسامح ومحاربة التطرف والتمييز على أساس الدين” فيما خلت تماماً من أي إشارة إلى تحكيم الشريعة في الأراضي الفلسطينية بينما تكرر فيها الحديث عن الديمقراطية والقانون الدولي!!

لم تكن حماس أول من مارس العمل “المقاوم” ضد إسرائيل فقد سبقها في ذلك جميع المنظمات والفصائل الفلسطينية المعروفة مثل فتح والجبهة الشعبية.

غير أن حماس استطاعت ان تتقدم على من سبقها حين جاءت بمنهج مختلف جديد يجمع بين الدين والمقاومة العسكرية – النهج الإسلامي المجاهد – والذي تزامن مع انتشار مد الصحوة الإسلامية المتصاعدة وهو ما أدى إلى التفاف الشعب الفلسطيني حولها وجعل كثيراً من الشعوب العربية والإسلامية تضع ثقتها في هذه الحركة التي ترفع شعارات العزة والكرامة التي ينشدها كل مسلم.

هذا النهج هو الذي أعطى لحماس الشعبية الكبيرة التي تمتعت بها خلال السنوات الماضية فلو لم ترفع حماس الشعارات “الإسلامية” لما حققت هذا القبول في الداخل والخارج بين الفلسطينيين والعرب والمسلمين، ولو لم تقم بدور المقاومة والجهاد لما حصل لها هذا التأييد الكبير ، فقد صنعت حماس اسمها وارتقت درجات المجد بفضل رفعها لشعارات الإسلام والجهاد وهذا هو رأس مالها الذي بدونه تصبح كأي حركة فلسطينية فاقدة للبريق والشعبية كحزب الشعب وفدا والجبهة الديمقراطية .

سارت حماس على هذا النهج منذ تأسيسها عام 1987 إلى أن استشهد معظم قادتها المؤسسين وعلى رأسهم الشيخين أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي وأبطالها المجاهدين في انتفاضة الأقصى ، حيث بدأت تظهر الانحرافات المتتالية عن منهجها الأول وبلغ الانحراف ذروته بعد انغماس حماس في الوحل السياسي ودخولها في السلطة الفلسطينية المنبثقة عن اتفاقات اوسلو والتي كانت تعتبر في نظر حماس خيانة وتفريط وتنازل بل إن الدكتور عبد العزيز الرنتيسي اعتبر ان أي حكومة فلسطينية يتم تشكيلها في الضفة والقطاع ستكون وظيفتها الأولى حماية وحراسة أمن إسرائيل لذلك كانت حماس في ظل وجود الرنتيسي رحمه الله ترفض مجرد التفكير في الدخول إلى هذه السلطة وعندما قام بعض مسئولي حماس بترشيح أنفسهم للانتخابات التشريعية عام 1996 ومن بينهم اسماعيل هنية أصدرت الحركة حينها بياناً حمل عنوان ” كشف اللثام عن وجوه اللئام” تبرأت فيه منهم .

ضياع الشعارات الإسلامية

بعد اغتيال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي الذي جاء بعد 40 يوماً على اغتيال الشيخ أحمد ياسين قررت قيادة حماس الجديدة الدخول في الوحل السياسي الذي كانت فتح غارقة فيه منذ سنوات وأعلنت “تهدئة” من جانب واحد حيث توقفت ردود “مقاومتها” على الإجرام الإسرائيلي الذي لم يتوقف للحظة بل ازداد تصاعداً ، ثم قررت حماس الدخول في انتخابات السلطة الفلسطينية حيث انقلب خطابها رأساً على عقب، فالحركة التي كانت تجرم الانتخابات سابقاً عام 1996 – والتي أصدرت حينها بياناً بعنوان “كشف اللثام عن وجوه اللئام” تبرأت فيه من عدد من قيادييها الذين شاركوا في تلك الانتخابات وعلى رأسهم إسماعيل هنية عادت وبقيادة هنية نفسه في 2006 للدخول في انتخابات سلطة أوسلو!-.

وحتى تحصل القيادة الجديدة لحماس على القبول والرضا من الأنظمة العربية والغربية قدمت اخطر تنازل يمس جوهر فكرتها ومبادئها “الإسلامية” بإعلانها المتكرر عبر العديد من قياداتها ومتحدثيها وبياناتها الرسمية في مناسبات مختلفة عن تخليها عن شعاراتها التي جمعت بها الناس حولها ، فغاب عن التداول شعار “الإسلام هو الحل” وتوارات عن الممارسة والتطبيق شعارات الله غايتنا والرسول قدوتنا والقرآن دستورنا – وإن بقيت كشعارات تردد على الألسنة في المسيرات والمهرجانات لكسب المزيد من الاتباع والمحافظة على مناصريها – حيث تواترت تصريحات زعماء حماس بدءاً من رئيس حكومتها اسماعيل هنية وزعيمها خالد مشعل ورئيس المجلس التشريعي عزيز دويك وانتهاءاً بمتحدثيها الاعلاميين بأن حماس حركة تؤمن بالديمقراطية وبالمنهج الديمقراطي – كانت حماس في السابق تعتبر الديمقراطية منهجاً مخالفاً للإسلام!- وأنها تلتزم وتحترم القانون الأساسي الفلسطيني “الوضعي” وأن هذا القانون “الوضعي” هو مرجعيتها في الحكم وأن نصوصه هي الحكم في كل ما شجر بينهم وبين مخالفيهم ، وأنها لن تؤسلم المجتمع ولن تفرض الشريعة ولن تقيم إمارة إسلامية ولن تطبق الشريعة ولن تفرض الحجاب ولن تمنع المشروبات الروحية ولن تغلق دور السينما ، وأنها حركة وسطية معتدلة وليست متطرفة كتلك الحركات التي تنادي بتحكيم الشريعة – أصبحت المطالبة بتطبيق شعار القرآن دستورنا والرسول قدوتنا تطرفاً وتشدداً في نظر حماس المنقلبة على مبادئها – ، ووصل الأمر بحماس إلى حد قتل من دعاها للتحاكم إلى الشريعة واعتقال شيوخ المساجد الذين يتحدثون عن التوحيد وحاكمية الشريعة ومنعهم من الخطابة والقاء الدروس في المساجد وشن حملات محمومة من قبل “جهاز الأمن الداخلي” ضد الدعاة والمجاهدين السلفيين – ولعلها ليست صدفة أن تأتي تسمية جهاز الامن الداخلي بهذا الاسم تطبيقا لما نصت عليه خارطة الطريق من توحيد الأجهزة الأمنية الفلسطينية في ثلاث أجهزة هي الشرطة والأمن الوطني وجهاز الأمن الداخلي وهذه بالضبط أسماء الأجهزة الأمنية في حكومة حماس وللمفارقة فإن حكومة رام الله لم تلتزم بهذه التسميات!-.

وعلى خطى الأنظمة العربية التي تحارب الإسلاميين الذين يطالبون بتحكيم الشريعة أصبح الوصف الرسمي المستخدم من قبل زعماء حماس ومتحدثيها الإعلاميين في وصف المنادين بالتحاكم إلى شريعة الله وترك التحاكم إلى القوانين الوضعية هو “التكفيريين”.

بل إن حكومة حماس تمكنت بقوة أجهزتها الأمنية من فرض القانون الوضعي على الناس وإلزامهم بالخضوع له وفرضت من الضرائب والمكوس رغم الفقر المدقع وظروف الحصار التي يعانيها سكان القطاع ما أرهق الناس وزادهم عنتاً وهو ما تكاسلت عن القيام به سلطة فتح السابقة نظراً لظروف الناس الصعبة بسبب الانتفاضة.

وإذا كان ميثاق حماس الذي وضعه مؤسسوها الاوائل يقول إن فلسطين أرض وقف إسلامي لا يجوز التفريط في أي شبر من ترابها وانها ملك لأجيال المسلمين ولا يستطيع أحد التنازل عن قطعة أرض منها وليس لليهود حق في شبر واحد منها وانها لن تسترجع إلا بالجهاد وأن المفاوضات والمؤتمرات الدولية هي مؤامرات لتضييع الحقوق والتنازل عن الثوابت الفلسطينية فإن حماس اليوم تعلن بكل صراحة ووضوح أنها تقبل بدولة فلسطينية ضمن أراضي عام 1967 وهو ما يعتبر اعترافا ضمنيا بكيان إسرائيل على باقي الأراضي المحتلة عام 1948 – وهو ما قبلت به سابقاً منظمة التحرير الفلسطينية واتهمتها حماس بالخيانة والتنازل والتفريط! – بل إن خالد مشعل زعيم حماس كرر في أكثر من مناسبة عندما سئل عن الاعتراف بإسرائيل أن هذا من صلاحية الدولة الفلسطينية المستقلة التي ستقوم على حدود عام 1967 وأنه عندما يجري استفتاء يقرر الاعتراف بإسرائيل فإن حماس ستحترم إرادة “الناخبين” وستقبل بنتيجة الاستفتاء!!.

بل إن مشعل وغيره من زعماء حماس تحدثوا عن القبول بـ”السلام” مع اسرائيل بعد الحصول على دولة مستقلة على حدود 1967 وهو ما تكرر في أكثر من موقف أثناء لقاءات مشعل مع الرئيس الامريكي الأسبق جيمي كارتر والدبوماسيين الاوروبيين وأثناء زيارته الأخيرة لروسيا!.

ولا يستغرب ذلك إذا ما علمنا أن حماس سبق وأن أعلنت احترامها للمبادرة العربية التي تنص على الاعتراف بدولة إسرائيل مقابل قيام دولة فلسطينية مستقلة على أراضي 1967.

المقاومة لفظ على اللسان ومحاربة على الأرض

لا يستطيع أحد ان ينكر دور كتائب القسام في المقاومة خلال السنوات الماضية. فالعمليات الجهادية داخل تل ابيب والقدس وحيفا ونتانيا والعفولة والخضيرة أدخلت الرعب الحقيقي في قلوب الإسرائيليين وشعرت إسرائيل بالتهديد الحقيقي لأمنها حيث لم يعد الإسرائيلي آمنا على حياته إذا مشى في الشارع أو ركب في الباص أو دخل أحد الأسواق أو المراكز التجارية فتحققت معادلة الرعب المتبادل.

لكننا لا نذيع سراً إذا قلنا أن بعض قيادات حماس السياسية والفكرية لا تحبذ العمل العسكري! وهذا أمر قد لا يعرفه معظم الناس ويكفي ان يعرف الناس أن الشهيد المهندس يحيى عياش – الذي رفع اسم حماس عالياً بسلاحه المبتكر “العمليات الاستشهادية ” والذي غادر الضفة الغربية إلى قطاع غزة بعد التضييق الإسرائيلي عليه في الضفة لم يحظ بالرعاية المناسبة لقائد عظيم في حجمه من قبل قيادة حماس في غزة فقد تنكرت له قيادة حماس منذ اول لحظة وطأت فيها قدماه أرض غزة فلم توفر له مجرد بيت يبيت فيه مع زوجته أو جوال يتواصل فيه مع عائلته ورفاقه المجاهدين مما اضطره للسكن آخر المطاف في بيت مشبوه واستخدام جهاز الجوال الخاص بعميل للاتصال بأسرته ما أدى لانكشافه واغتياله عبر جوال هذا العميل في الوقت الذي كانت فيه قيادة حماس تنفق آلاف الدولارات على مهرجاناتها الانتخابية وكتلتها الطلابية !!-

وبنظرة سريعة على مقاومة حماس نجد أن الحركة التي كانت تنفذ أكثر من عملية كبيرة كل شهر موقعة عشرات الصهاينة بين قتيل وجريح حتى وصلت نسبة الخسائر بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلى 1: 4 رغم الفارق الهائل في القوة لصالح آلة الحرب الاسرائيلية فإن مقاومتها تراجعت وتدنت إلى مستوى غير مسبوق منذ دخول قيادتها في الوحل السياسي رغم الزيادة الهائلة في قدراتها التسليحية والتمويلية بالمقارنة بما كانت تملكه من سلاح بدائي وامكانيات ضعيفة ومتواضعة جداً لكنها حققت بها أكبر الخسائر في صفوف العدو الصهيوني.

ففي انتفاضة الأقصى كان عدد قتلى اليهود يعد بالمئات كل عام حتى بلغوا أكثر من ألف قتيل إسرائيلي لكن منذ دخول قيادة حماس في الوحل السياسي لم يقتل من اليهود طوال أربع سنوات عدداً يتجاوز أصابع اليدين!! بل عاش اليهود في أمن وسلام لم يشعروا به منذ بداية انتفاضة الأقصى .

وبلغت “مقاومة” حماس أقصى درجات التدني بعد الحسم العسكري وسيطرة حماس الكاملة على قطاع غزة وهو ما أدى إضافة للمخالفات الشرعية الخطيرة لحكومة حماس إلى خروج الكثير من أفراد ومسئولي كتائب القسام من صفوف حماس وانضمامهم للمجموعات السلفية الجهادية التي تحمل منهج وفكر تنظيم قاعدة الجهاد – وهو ما ادى بحماس إلى توجيه كل قوتها لمحاربة هؤلاء المجاهدين وتشويه صورتهم بدلاً من تصحيح أخطائها وخطاياها الشرعية – بل إن نفس “مجاهدي حماس” الذين كانوا يواجهون الجيش الإسرائيلي بسلاحهم أصبحوا اليوم يعملون بكل قوة على ملاحقة واعتقال ومنع من ينفذ العمليات الجهادية على الحدود مع إسرائيل ، فقد اعتقل العديد من المجاهدين السلفيين وهم يقومون بإطلاق الصواريخ على إسرائيل وتمت ملاحقة الكثير منهم بسبب ذلك وجرى اعتقالهم وسجنهم ، وقد نفذت اجهزة حماس الأمنية العديد من الملاحقات للمجاهدين السلفيين واقتحمت حرمات بيوتهم وصادرت الصواريخ والعبوات والأسلحة المعدة للمواجهة مع العدو الصهيوني .

بل إن حكومة حماس استخدمت ذات المفردات والألفاظ التي كانت تستعملها سلطة فتح سابقاً في وصف المجاهدين ، فقد كان محمود عباس عميلاً وخائناً في نظر حماس لوصفه الصواريخ الفلسطينية التي تطلق من قطاع غزة على إسرائيل بالعبثية وأنها ضد “المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني” وهو ذات الوصف الذي تستخدمه حكومة حماس اليوم في وصف الصواريخ التي يطلقها المجاهدون السلفيون انتقاما لصرخات الأسرى في السجون الإسرائيلية وانتقاماً للاقتحامات الصهيونية للمسجد الأقصى والحفريات المستمرة تحته لتدميره فقد وصف مسئولو حماس هذه الصواريخ بأنها صواريخ ضرار وأنها ضد المصلحة العليا للشعب الفلسطيني وقد صدرت الاوامر المكتوبة لأجهزة امن حكومة حماس باعتقال من يطلق الصواريخ على إسرائيل باعتبارها مخالفة شديدة!!!

وقد سبق وصادرت أجهزة حماس الأمنية العديد من الصواريخ المعدة لضرب العمق الصهيوني والتي تمكن المجاهدون بصعوبة من إدخالها عبر الحدود المصرية ، بل إن الكثير من المجاهدين السلفيين الذين جرى اعتقالهم ويتم استدعاءهم بين الحين والآخر من قبل جهاز الأمن الداخلي تم إبلاغهم صراحة بأنه ممنوع عليهم الجهاد والمقاومة ضد إسرائيل إلا عبر حماس أو الجهاد الإسلامي أو لجان المقاومة الشعبية!!!!.

ولا يستغرب ذلك إذا علمنا أن العديد من قادة كتائب القسام قد هددوا صراحة بمحاربة المجاهدين السلفيين إذا أعلنوا تأييدهم للمجاهدين الذين لا يعترفون بالحدود ويقاتلون لتحكيم الشريعة وأن قطاع غزة هو للإخوان المسلمين وأنهم لن يسمحوا بوجود المجاهدين السلفيين على أرض غزة وهو ما تم ترجمته عملياً بإعدام وقتل أكثر من ثلاثين مجاهداً سلفياً وعلى رأسهم تنظيم جند أنصار الله الذي صادرت حماس كل أسلحته ومعداته وسرقت كل أمواله وتجهيزاته وزجت بمن لم يقتل من أفراده داخل أقبية السجون وجرى انتزاع المعلومات منهم عن عملياتهم ضد إسرائيل وخططهم وتدريباتهم العسكرية، بل وصل الامر بهم إلى الاستيلاء على سلاح المجاهدين ومعداتهم أثناء رجوعهم من تنفيذ إحدى عملياتهم على الحدود الشرقية لقطاع غزة مع إسرائيل – وهو مالم تجرؤ عليه حكومة فتح السابقة على الإطلاق-!.

وإذا كانت حماس تصف السلطة الفلسطينية في رام الله بالتنسيق الأمني مع إسرائيل فإن أجهزة حماس والقسام الامنية تسببت في اغتيال إسرائيل للعديد من المجاهدين السلفيين وذلك عبر التبليغ عن سياراتهم ورصد تحركاتهم وتعميمها بأجهزتها اللاسلكية المراقبة من قبل العدو الإسرائيلي.

ورغم الغبن والظلم الشديد الذي يلقاه المجاهدون السلفيون من قبل حماس وحكومتها وكتائب القسام فإنهم لم يرفعوا السلاح في وجه حماس وآثروا الاستمرار في الجهاد ضد العدو الإسرائيلي وحده رغم شدة الملاحقة والتضييق عليهم وحصارهم إعلامياً والافتراء عليهم بإلصاق التهم الباطلة بهم لصرف الناس عن تأييدهم ومساندتهم.

بعد ان بدأ الانحراف الشرعي والسياسي في حماس وظهر جلياً للعيان تحدث الشيخ أسامة بن لادن مشخصاً ما وصلت إليه حماس بقوله : ” إن حماس أضاعت دينها ولم تسلم لها دنياها” فهل ينتبه المخلصون من حماس ويصححوا مسار حركتهم فالصحوة المتأخرة خير من الاستمرار في الانحدار إلى الهاوية فإن حقيقة حماس اليوم قد تكشفت للكثير من الناس ولم تعد الشعارات تنطلي على الناس فحقيقة ما آلت إليه حماس أنها أصبحت نسخة مكررة من الانظمة العربية المحيطة والسلطة الفلسطينية السابقة رغم محاولات التلبيس والتضليل المستمرة من حماس وإعلامها.

 

تعليقات الفيسبوك

comments

6 تعليقات

  1. حبذا لو يسعى القائمون على الموقع لتخصيص ركن لمقالات الاستاذ فراس كيالي .

  2. “شہۣۗہۣۗمہۣۗہۣۗسہۣ الحہۣۗہہۣۗہۣۗہۣۗق”

    شكراً لك أخي أحمد مصطفى جزاك الله خيرا

  3. “شہۣۗہۣۗمہۣۗہۣۗسہۣ الحہۣۗہہۣۗہۣۗہۣۗق”

    شكراً لك أخي أحمد مصطفى
    جزاك الله خيرا

  4. جميع إصدارات ولاية نينوى المشاهدة المباشرة بمختلف الجودات والفبديوهات لا تحذف بالتبليغ
    1 – إصدار القابضون على الجمر

    http://gsurl.in/2L61

    2 – إصدار موكب النور 2

    http://gsurl.in/2L69

    3 – إصدار وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين

    http://gsurl.in/2L6b

    4 – إصدار فبهداهم اقتده

    http://gsurl.in/2L6i

    5 – إصدار عملاء لا علماء

    http://gsurl.in/2L6n

    6 – إصدار فرسان الدواوين

    http://gsurl.in/2L6s

    7 – إصدار موكب النور

    http://gsurl.in/2L6A

    8 – إصدار صيادو الدروع

    http://gsurl.in/2L6D

    9 – إصدار وقع الرصاص

    http://gsurl.in/2L6J

    10 – إصدار وعد الله

    http://gsurl.in/2L6N

    11 – إصدار ضرام الحرب

    http://gsurl.in/2L6W

    12 – إصدار وإن عدتم عدنا 3

    http://gsurl.in/2L70

    13 – إصدار فرحة وعبادة

    http://gsurl.in/2L77

    14 – إصدار الحق بالقافلة

    http://gsurl.in/2L79

    15 – إصدار ردع المأجورين

    http://gsurl.in/2L7e

    16 – إصدار رجال الخنادق

    http://gsurl.in/2L7o

    17 – إصدار تجار الدين

    http://gsurl.in/2L7q

    18 – إصدار تحالفهم وإرهابنا

    http://gsurl.in/2L7y

    19 – إصدار أنجع لنا وأنكى بهم

    http://gsurl.in/2L7F

    20 – إصدار فأس الخليل

    http://gsurl.in/2L7N

  5. مركز الحياة للإنتاج الإعلامى يقدم : الإصدارات المميزة للدولة الإسلامية في شهر رجب
    رابط المشاهدة المباشرة وأسفل الفيديو روابط لمن أراد التحميل
    https://goo.gl/3ydJzO

  6. “شہۣۗہۣۗمہۣۗہۣۗسہۣ الحہۣۗہہۣۗہۣۗہۣۗق”

    شر البلية ما يضحك😂
    ==================
    عرس وطني صاخب بدأ التحضير له قبل أسابيع
    إقتربت كثيراً زفة العجائز اللصوص، ومنذ سنين طويلة وهؤلاء الأشاوس يقيمون الإحتفالات تلو الاحتفالات إبتهاجا بالمناصب المرموقة التي يفوزون بها، وكالعادة حملات إنتخابية يتخللها التراشق بالشتائم والتخوين وقد تزيد حدتها بإستخدام البيانات والمفرقعات وأسلحة النعامات، تجار الدماء والأعراض!
    مرشح بوجه حرباء وجلد أفعى ويلبس ثوب خروف
    ويخنق نفسه بربطة عنق حمراء ويمد رقبته كالنعامة،هو نفسه الذي هرم وهو يتنقل من كرسي إلى كرسي، هو نفسه اللص الذي إشترى بيت كبير وسيارة فخمة قبل أن يستلم راتبه الأول عندما صعد الكرسي وإستلم منصبه المرموق!
    القوائم الانتخابية ملأى باللصوص أو السذج الذين يعولون كثيراً على نظام الحكم والقوانين الوضعية ويؤمنون أن الجلوس الطويل على كرسي الحكم قد يحدث المعجزات فمثلاً قد يفقس البيض ويخرج منه أسودا بدلاً من الفراخ!
    الدجاج في وطني كثير!
    والحمير أصبحت ترتدي أفخر اللباس وتعتلي أرفع المناصب!
    ما أجملك وما أطهرك يا بيت المقدس ولكن حمقى ضيعوك وخونة باعوك!
    وأكمل الحديث الذي يخنقني عن العرس الوطني الكبير وعن الحلم الصغير الذي لا يتجاوز الحصول على كرسي وراتب!
    ضجيج ذلك العرس يؤرق نوم ذلك الشعب المذبوح يستيقظون على صوت رصاصات طائشة يظنونها من الإحتلال ولكن سرعان ما يكتشفون أنها طلقات خائنة مفرغة من كل شيء يطلقها أبطال دعاة الوطنية بالهواء الذين يستعرضون عضلاتهم المنفوخة بين أزقة المخيمات العتيقة وبين القرى والبلدات المكلومة ينبحون بعبارات مزيفة من أجل وطن لن يعيده أمثالهم الناعقون للحزبية وللطائفية وللفصائل المزيفة التي لطالما آلمت رؤوسنا بشعارات رنانة مفرغة من الصدق والحقيقة ومتشبعة بالزيف والنفاق!
    قالوا هذا للوطن ولكن ماذا فعلوا للوطن وعن أي وطن يتكلمون!
    كل شبر بذلك الوطن مسروق ومطعون بمليارات الخناجر!
    الأقصى الذي هو عزة المسلمين يدنس ويستباح كل يوم من أحفاد القردة والخنازير!
    فهل بقي للمسلمين عزة بعد كل هذا الخذلان لمسرى محمد صلى الله عليه وسلم!
    وما زلنا نتحدث عن تفاصيل الوطن المذبوح!
    غزة منذ 13عام بسجن والسجان هو من اليهود والعرب على حد سواء!
    غزة مليئة بالعزة رغم كل ما يحاك ضدها ولكن الفصائل المتناحرة على تلك الكراسي العفنة قتلت الحياة والأمل بقلب ذلك الشعب المقهور فمن جهة فتح بقيادة عجوز خرف تتفنن بتعذيب شعب محاصر ومن جهة ثانية حماس التي أصبحت الوجه الآخر لفتح ولكن بقناع أكثر وطنية وأخلاقا!
    وما أتعجب منه عندما سمعت بما يسمى وثيقة الحقيقة ضحكت حتى البكاء!
    لقد أصبح لحماس أيضا قوانين وضعية خاصة بها كما لدولة فتح ودولة الجبهة والآن دولة حماس وغدا تعدل الجهاد الإسلامي دولتها وقوانينها وهكذا هو الواقع المضحك المبكي المخزي؟!
    القرآن بين أيدينا ونحن نؤلف الوثائق والقوانين ونجعلها دستوراً لنا!!
    عندما أتأمل بسذاجة البعض أقول بقرارة نفسي الحمد لله على نعمة الإسلام والعقل معا!
    الحمد لله أن حلمي ليس وطن مكون من قطعة أرض فقط بل حلمي إسلام في وطن كبير ممتد بكل المعمورة!
    حلمي أكبر من دولة فتح ودولة حماس ودولة فلسطين حلمي دولة إسلامية كبيرة يحيا بها كل المسلمين بعزة وكرامة!
    لن يعيد فلسطين المعذبة فصائل همها دنيا ومنصب وأرض!
    سيعيد فلسطين من همه رضا الله وهمه تحكيم شرع الله ونصرة المسلمين!
    عندما يحين موعد العرس الوطني يا أهل فلسطين وزفة العجائز المرتقبة أدعوكم للخروج بنزهة بما أنه يوم عطلة رسمية ومقاطعة الإنتخابات!
    لأن الدراما المتوقعة بذلك العرس الوطني أصبحت محفوظة ومعروفة تبدأ بدراما عاطفية لإستعطاف الشعب من أجل الحصول على الأصوات ثم يتخللها الأكشن والمشادات الكلامية وبعدها تبدأ مرحلة شوي وقلي وسلق الضمائر وهنا يبدأ الرعب قلب الطاولات وتحطيم الرؤوس والإنقضاض على الفريسة وهذه المرحلة تضم كائنات آكلة اللحوم
    وقد تظهر بعض الكائنات المنقرضة مع تمنياتي للشعب المكلوم أن ينأى بنفسه عن مواطن الخطر ويبتعد عن خطوط المواجهة الأولى لأن الأحزاب التي ستخسر ستتحول لوحوش ضارية وستحرق الأخضر واليابس!
    وسلاماً لوطن يسكنوه ولا يسكنهم!
    عذبوه وظلموه وصبر على ظلمهم!
    حاصروه وقزموه ووضعوا له حدوداً وخطوطا ووضعوا له أعلاما كثيرة الأصفر والأخضر والأحمر والأسود!
    مع أن وطني لا تحده الحدود ليس صغيراً ليس ذليلا بل عملاقا ممتدا بكل أرجاء المعمورة!
    إسألوا التاريخ عن فتوحات المسلمين وبلادهم!
    عندما كان لنا خلافة إسلامية كان لنا وطن كبير لا حدود له!
    كان للمسلمين عزتهم ومجدهم وكرامتهم المحفوظة ومكانتهم المرموقة!
    لا تنعقوا للوطن لأن الوطن سئم أصوات الغربان!
    لا تكذبوا وتقولوا سنبني الوطن لأنه يهدم كل يوم بأيديكم!
    كفى كذباً كفاكم دجلا وزيفا؟!
    من يحمل السلاح بهذا الوطن؟!
    أطفال بأحلام غضة بريئة يحملون حجراً ويحلمون بوطن أخضر دون دماء يرسمون أقصى مقيد وقبة الصخرة تبكي يترجمون أوجاعهم وآمالهم بعيداً عن خيانة الكبار!
    الأطفال بهذا الوطن رجال والكبار بهذا الوطن صغار!
    لست أدري عن أي واقع مرير أكتب!
    حتى كلماتي باتت تئن من هذا الخذلان مفعمة بالخيبة عقيمة من كل شيء إلا من الألم الذي يولد مع كل سطر جديد!
    متى نستفيق وتكون أسمى أمانينا تحكيم شرع الله والجهاد بسبيله!
    متى نرى بيت المقدس عرين الخلافة الإسلامية!
    متى تكون أحلامنا أكبر من حزب وأكبر من وثيقة وأكبر من كرسي!
    متى تكون أكبر همومنا الحياة لله والموت بسبيل الله وما بين الحياة والموت جهاد في سبيل الله!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى