أخبار عاجلة
الرئيسية / الدين والدنيا / الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا

الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا

سألني أخ كريم عن هذ الكلام فقلت له: ليس هذا بحديث.

ولكن لا أقول هذا وأمضي، فإني أخشى أن يظنّ بعض القراء أن هذا الكلام إذا لم يكن حديثًا فهو منكر من القول! ولو نُسب إلى علي رضي الله عنه أو إلى غيره!

هذا الكلام بليغ جدًا، وموافق للشرع جدًا.

***

كيف يقال الناس نيام وهم أحياء، وهم غير نائمين؟!

هذا تشبيه بليغ! هم نيام عن الأوامر والنواهي الشرعية!

هم نيام عما خُلقوا لأجله!

هم نيام عن العبادة! (وما خلقتُ الجنّ والإنسَ إلا لِيعبدونِ) سورة الذاريات 56. ليعبدونِ: ليعبدوني، أي: لِيعبدوا الله!

فإذا قيل: هم نيام عن هذا فهم نيام! لأنهم ناموا عن مقصد الحياة الدنيا!

قد ينطقون بالشهادتين وينامون! فلا يدرون أنّ الشهادتين لهما تبِعات يُمتحن بهما مَن نطقوا بهما. هذا نطق يحتاج إلى براهين! الصلاة برهان، والزكاة برهان، والصيام برهان، والحج برهان. ثم الإيمان بالملائكة برهان، وبالكُتب برهان، وبالرسل برهان، وباليوم الآخر برهان، وبالقضاء والقدر برهان.

الصدق برهان، والشجاعة برهان، والمروءة برهان.

فالإسلام ليس مجرد كلمة تقال باللسان! الإسلام في الدنيا امتحان!

فمن انتبه له نجح وأفلح، ومن غفل عنه سقط وخاب!

***

إذا ماتوا انتبهوا!

كيف يموتون وينتبهون، وهم عندما كانوا أحياء لم ينتبهوا؟!

انتبهوا ولات حينَ انتباه!

لم يعد ينفع الانتباه، لأن الامتحان قد انتهى، والغيب قد كُشف!

كان المفروض أن ينتبهوا وهم في الدنيا: إذا بلغوا سنّ البلوغ، إذا بلغوا سنّ الرشد، إذا بلغوا من العمر أشدّه: سنّ الأربعين! إذا بلغوا الستين!

استمرّوا في نومهم وغفلتهم، حتى ماتوا!

كيف انتبهوا وهم قد ماتوا؟

الموت إنْ هو إلا انتقال من حياة إلى حياة!

ليس الموت نهاية للحياة! هو نهاية لحياة محدودة، وبداية لحياة مؤبدة غير محدودة!

***

فهذه العبارة إذن مستوحاة من القرآن والسنّة، قال بها علماء راشدون!

وهي في قمة البلاغة البشرية!

إذا قرأتها ولم تبكِ، ماذا أقول لك؟

  • د. رفيق يونس المصري

تعليقات الفيسبوك

comments

2 تعليقان

  1. لأهلنا في فلسطين الحبيبة

    أعدادنا والحمد لله ثلاثة أضعاف اليهود أي على كبار السن لو كل شخص طعن يهودي أو أطلق الرصاص على اثنين راح نقتلهم جميعا ولكن تأكد إنهم يموتوا مش تطعن أي كلام ، والله المستعان

  2. قولوا آمين يا مسلمين

    اللهم انتقم ممن حالف الصليبيين واليهود وآذا المسلمين عاجلا عاجلا واحصهم عددا واقتلهم بددا وخذهم اخذ عزيز مقتدر ولا تترك منهم ديارا يا الله وأرنا فيهم ومن يؤيدهم عجائب قدرتك يا هازم الأحزاب وحدك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى