الرئيسية / أهم الأخبار / تعليق الشيخ حسين بن محمود على الخطاب الأخير للظواهري

تعليق الشيخ حسين بن محمود على الخطاب الأخير للظواهري

أطلّ الشيخ أيمن الظواهري – حفظه الله وغفر لنا وله – علينا بكلمة بعنوان : “رسالة لأمتنا ، لغير الله لن نركع” ضمن سلسلة “رسائل مختصرة لأمة منتصرة” ، والكلمة بمجملها جيدة مفيدة ، إلا أنه ساء كثير من المتابعين ما تضمته الكلمة من همز ولمز وطعن في الدولة الإسلامية كان الشيخ الظواهري في غنى عنه في وقت تكالب العالم الكافر كله على الدولة في الموصل والرقة والباب وغيرها ، ولعلنا نستأنس بفقرة أوردها الشيخ ضمن كلامه لنوجه له هذه النصيحة ، فقد قال حفظه الله “لسنا معصومين ، بل نحن بشر نصيب ونخطئ ، وأن علينا أن نصغي للنصح ، ولنا على أمتنا حق النصح والإرشاد ، بشرط أن يكون مستندًا لصدق واقعي ودليل شرعي ، وعلى كل حال فإننا – إن شاء الله – سنستفيد من النصح اقتنعنا به أم لم نقتنع ، بل نريد أن ندير حواراً بين العاملين للإسلام – وفي مقدمتهم أهل الجهاد – حول أصح المناهج وأرشد الأساليب لنصرة الدين” (انتهى) ، وبناء على كلامه هذا أقول للشيخ حفظه الله :

قال تعالى {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلاَ نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلاَ تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلاَ تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلاَ تَجَسَّسُوا وَلاَ يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ } (الحجرات : 9-12) ..

هل عرض الشيخ كلامه على هذه الآيات ؟ هل كانت هذه الآيات نصب عينيه حينما قال ما قال في الدولة الإسلامية وقادتها ؟

قال تعالى {وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} (الأنفال : 46) ، هل الخطاب هنا موجّه لفئة وجماعة أو حزب أم هو للأمة الإسلامية كلها !! هل نحن حريصون فعلاً على النصر والتمكين ؟ أيكون ذلك بمعصية الله – تعالى – وترك أمره !! أليس الله – تعالى – يقول في كتابه {إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} (الصف : 4) ، كم هي صفوفنا المتباعدة المتخالفة المتشاحنة المتقاتلة ؟ أبهذه الصفوف نرتجي نصر الله تعالى !! آالأمر مغالبة أم طاعة لله تعالى !!

أين نحن من قول الله تعالى في وصف النبي – صلى الله عليه وسلم – وأتباعه {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ …} (الفتح : 29) ؟ هل أعملنا وصية المولى – سبحانه – لنبيه صلى الله عليه وسلم {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} (آل عمران : 159) ..

كيف نستحق نصر الله تعالى ونحن مصرّون على معصيته ومخالفة أمره ؟ لا زلنا نقول خوارج ، والله يشهد بأنهم ليسوا خوارج ، وكل عالِم منصف متجرّد لله – تعالى – عرف النصوص وعرف حال الدولة يعلم يقيناً أنهم ليسوا خوارج ، وهذه أحاديث رسول اله صلى الله عليه وسلم واضحة وضوح الشمس في وضح النهار ، فأي نصر نرتجي مع هذه المجازفة العظيمة والجرأة الغريبة على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم “من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار” (حديث متواتر) ، فتحميل الأحاديث ما لا تحتمل هو من الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونحن نربأ بالشيخ أن يعرّض نفسه لمثل هذا ..

{إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} (آل عمران : 160) إنما يحصل الخذلان بخذلاننا لأنفسنا : وهذه الفرقة ، وهذا التنازع ، وهذا الخلاف ، وهذا التراشق هو الخذلان ، وأي خذلان ..

ثم ذكر الشيخ في آخر كلامه “عناصر رسالة قاعدة الجهاد للأمة الإسلامية” ، فقال [والتعليق أسفل كل فقرة بين معكوفين] :

“إن عناصر رسالتنا لأمتنا وللدنيا كلها هي :

أولًا : الدعوة لتوحيد الله سبحانه ، وإفراده – سبحانه وتعالى – بالعبادة والتحاكم لشرعه والدعاء والنسك.
[التعليق : وهذه هي دعوة الدولة الإسلامية]

ثانيًا : الدعوة للتحاكم للشريعة الإسلامية ورفض التحاكم لغيرها من المبادئ والعقائد والشرائع ، سواءً كانت حاكمية الجماهير التي تجعل السيادة للشعب ، أو حاكمية النظام الدولي الذي أنشأته القوى المنتصرة في الحرب العالمية الثانية وأسمته بالأمم المتحدة .
[التعليق : الدولة الإسلامية تطبق هذا على أرض الواقع ، فهي تحكم بشرع الله في جميع المناطق التي تحت سلطانها ، وتكفر بجميع المنظمات والقوانين والأعراف الدولية والفلسفات الأرضية ، بعكس طالبان – هداها الله – التي أعلنت احترامها للمنظمات الدولية وطلبت اعترافها بها!]

ثالثًا : توحيد الأمة حول كلمة التوحيد ، التي بيّنها القرآن الكريم والسنة المطهرة ، وسيرة الخلفاء الراشدين والصحابة الكرام – رضي الله عنهم – والقرون الثلاثة الفاضلة ، التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم : “خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم”
[التعليق : الدول الإسلامية تسعى لذلك ، وقد وحّدت المسلمين تحت سلطانها في حدودها الشاسعة ، بل هي في هذا أفضل من غيرها من الجماعات التي تنتهج مناهج عقدية بدعية مخالفة لهدي الصحابة الكرام]

رابعًا : إحياء فريضة الجهاد بين الأمة المسلمة لتحرير ديارها من احتلال الكفار الأصليين وعملائهم المرتدين . ورفض كل معاهدة أو اتفاقية أو قرار دولي يمنح الكفار حق الاستيلاء على ديار المسلمين. كاستيلاء إسرائيل على فلسطين واستيلاء روسيا على وسط آسيا والقوقاز واستيلاء الهند على كشمير واستيلاء أسبانيا على سبتة ومليلية واستيلاء الصين على تركستان الشرقية.
[التعليق : وهذه عقيدة الدولة الإسلامية ، وإن كانت قاعدة الجهاد سبّاقة في إحياء الجهاد ، فإن الدولة الإسلامية استطاعت أن تحقق في مدّة قصيرة ما عجزت عنه جميع الحركات الإسلامية والجماعات على مدار عقود طويلة]

ودعوة مجاهدي أمتنا لأن يجعلوا جهاد هبل العصر أمريكا وحلفائها أولويتهم المقدمة ما استطاعوا لذلك سبيلًا ، مع مراعاة ظروف كل ساحة جهادية بما يحقق مصالح الجهاد.
[التعليق : من يقاتل أمريكا في العراق والشام غير الدولة الإسلامية ؟]

خامساً : ويلحق بهذا الأمر بذل قصارى الجهد لفك أسارى المسلمين.
[التعليق : هذا من أولويات الدولة الإسلامية ، وقد فكّت عشرات آلاف الأسارى المسلمين في العراق والشام]

سادساً : العمل على إيقاف النهب المنظم لثروات المسلمين.
[التعليق : كل بقعة تفتحها الدولة الإسلامية تعمل على إرجاع الحقوق فيها إلى أصحابها ، وتعطي المسلمين عطاياهم ، وترجع لهم أموالهم] ..

سابعًا : مساندة وتأييد الشعوب المسلمة في ثوراتها على الطغاة المستبدين الفاسدين ، وتوعية الشعوب بضرورة الحكم بالشريعة والتزام أحكام الإسلام ، وتحريض الشعوب التي لم تثر للاقتداء بمن سبقهم ، ليتخلص العالم الإسلامي من حكم الوكلاء.
[التعليق : هذا ما تفعله الدولة الإسلامية ، غير أنها ترى الجهاد أولى من الثورات ، وأن الثروات يجب أن تكون إسلامية خالصة ، وأن تكون ثورات مسلّحة جهادية] ..

ثامناً : الدعوة لتوحيد المجاهدين والتقريب بينهم ، وحثهم على التعاون والتعاضد والتكاتف في وجه الحملة الصليبية العلمانية الصفوية الصينية الهندوكية.
[التعليق : ليتكم تفعلون ذلك مع الدولة الإسلامية ، فكلماتكم هذه تناقض تصريحكم هنا !! والدولة الإسلامية سعت لتوحيد الصفوف فغدر بها من غدر ، وقد اتضحت الأمور الآن لكل ذي لب]

تاسعاً : السعي لإقامة الخلافة على منهاج النبوة ، التي تقوم على اختيار المسلمين ورضاهم ، وتنشر العدل ، وتبسط الشورى ، وتجاهد أعداء الإسلام ، وتعيد الحقوق ، وتنصر المظلومين ، والتي لا تعترف بالدولة القومية ولا الرابطة الوطنية ولا الحدود التي فرضها المحتلون ، وتؤمن بوحدة ديار المسلمين ورابطة الأخوة التي تسوي بينهم.
[التعليق : كل هذا فعلته الدولة الإسلامية عدا الشرط الأول “تقوم على اختيار المسلمين ورضاهم” ، ولو أخذنا بأقوال أكثر فقهاء السلف لكانت خلافتهم شرعية لا غبار عليها ، ونحن نصحنا الدولة الإسلامية بعدم استعجال مثل هذا الإعلان ، ولكن هذا ليس مبرراً لمثل هذه العداوة ، بل الواجب النصح والتعاون والولاء بين المسلمين ، فيسعنا مخالفة الرأي دون الفجور في الخصومة ، فضلاً عن الاقتتال] ..

عاشراً : الامتناع عن إيذاء المسلمين وكل من تحرّم الشريعة العدوان عليهم بتفجير أو قتل أو خطف أو إتلاف مال أو ممتلكات.
[التعليق : هذا محل اجتهاد ، والدولة الإسلامية حريصة على عدم إيذاء من لا يجوز إيذاءه شرعاً ، وهي مجتهدة : تُخطئ وتُصيب كما هو حال قاعدة الجهاد وغيرها من الجماعات] ..

حادي عشر : الانتصار للمظلومين والمستضعفين مسلمين أو كافرين ممن ظلمهم واعتدى عليهم ، وتأييد وتشجيع كل من يساندهم ولو كان من غير المسلمين.
[التعليق : لا أعلم أن الدولة الإسلامية تخالف هذا المبدأ] ..

بالنظر إلى هذه النقاط نرى أن الدولة الإسلامية أتت على أكثر من (95%) منها ، فلِم الخلاف والعداوة والتشاحن والتباغض والتلاسن والهمز واللمز والطعن والتنابز بالألقاب !! هل واقعنا اليوم يسمح لنا بمثل هذا الخلاف وقد اجتمعت علينا دول الأرض قاطبة !! أين الحكمة في هذا التنازع والخلاف !! دول الكفر على اختلاف مللهم وأديانهم ومشاربهم ومذاهبهم ومصالحهم اجتمعوا على هدف واحد مشترك : محاربة الإسلام ، ونحن الذين نشترك في الدين والمصير وفي كل شيء : نختلف ونتشاحن ونتنابز ، بل ونتقاتل فيما بيننا ؟

نطالب الشيخين : الظواهري والبغدادي بالكف عن هذه الحرب الكلامية التي لا تخدم إلا أعداء الإسلام ، ونطالبهما بالسعي لتقريب وجهات النظر – المتقاربة أصلاً – تمهيداً للوحدة والإندماج ، فقاعدة الجهاد أقرب ألف ألف مرة إلى الدولة الإسلامية منها لبعض هذه الجماعات المفحوصة والعميلة للمخابرات العربية والأجنبية التي تسعى “فتح الشام” للاندماج معها ، وقاعدة الجهاد أقرب بكثير إلى الدولة الإسلامية منها إلى الطالبان ، والكلام هنا عن المبادئ العامة التي أعلنها الشيخ الظواهري في هذه الكلمة ، والخلاف لا يتعدى مسألة أو مسألتين من المسائل المُعلنة هنا ، بينما الخلاف بين هاتين الجماعتين وبين غيرها من الجماعات خلاف منهجي ، وربما عقدي !!

إن الأمة لا يهمها قيادة زيد أو عمرو ، ولا قيادة هذه الجماعة أو تلك ، إنما تريد الأمة أن تصد عادية الكفار عنها ، ولن يحصل هذا بتقاتل الإخوة ، بل لا بد من الصف الواحد بغض النظر عن القيادة ، وليس في الساحة من يقاتل الكفار حقيقة غير بضع جماعات لو اجتمعت لكان خير الدنيا والآخرة ، ولكن البعض يأبى إلا الفرقة والتنازع والفشل وإذهاب ريح الأمة بحجج واهية ، وبضيق أفق لا يرقى لمستوى الأحداث ، وإنما نقول هذا من باب الحرقة التي في قلبونا على هذه الدماء التي تُسال عبثاً في اقتتال محرّم ..

يجب على القادة أن ينظروا إلى مصلحة الأمة ككل ، وأن يقدّموا مصلحتها على أنفسهم وجماعاتهم ، والله تعالى قدّر في علمه الأزلي أن الاستبدال سنّة باقية فيمن يخالف أمره ، فليس هناك بشر فوق قدَر الله تعالى ، والله لا يُحابي ولا يُجامل ، وهذا أكرم خلقه أدار رأسه أمام أعمى – لا يراه – فجاءه العتاب من فوق سبع سماوات {عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى * أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى * أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى * فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى * وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّى * وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى * وَهُوَ يَخْشَى * فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى * كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ} (عبس : 1-11) ، وآدم – عليه السلام – أكل من شجرة فعوقب بخروجه من الجنة ، وأُعجب المسلمون بكثرتهم فهُزموا في بداية معركة حُنين ، وعصى الرّماةُ رسولَ الله – صلى الله عليه وسلام – فهُزموا في أُحد وقُتل خيرة الصحابة ، {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} (الأنبياء : 87) ..

ليس في دين الله مجاملات ولو كان المُخطئ نبياً ، فالتاريخ الجهادي ليس صك غفران ولا مُنجٍ من النيران إن كانت الخاتمة سيّئة أو النيّة مختلّة ، فالحرص على القيادة دليل قلة إخلاص ، والإصرار على الفجور في الخصومة آية نفاق ، والمجاهد من جاهد نفسه على الزهد في الدنيا وحمَلها على طلب الباقية ببيع الفانية ، ومن طلب الله والدار الآخرة لا تهمّه المناصب ولا الجماعات ولا الأحزاب وإنما يعمل من أجل الله وحده ، ويطلب رضى الله وحده ، والله لا يرضى أن تفترق أمة نبيّه أو يتقاتل المسلمون فيما بينهم .. وخيرهم ، خيرهم الذي يبدأ بالسلام ، وبطلب السلام والسلامة للمسلمين يبلغ القائد مقام السيادة في الأمة “إن ابني هذا سيّد” ..

اللهم أصلح بين المجاهدين ، واجمع كلمتهم ، وأقر أعيننا بتراصّ صفوفهم ، ومكّنهم من رقاب أعدائهم ، وتقبّل موتاهم في الشهداء ، واشف جرحاهم ، وفك أسراهم ، وانصر بهم دينك ، واجعلهم ممن يستحقون نصرك يا رب العالمين ..

والله أعلم .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..

كتبه
حسين بن محمود
10 ربيع الآخر 1438هـ

تعليقات الفيسبوك

comments

8 تعليقات

  1. اسود التوحيد

    (( رسالتنا لصاحب السرداب : إلى الأوهام لن نرجع ))
    ردا على رسالة الظواهري : لغير الله لن نركع
    أبو القعقاع الزبيدي

    الحمد لله : معزِ دولة الخلافة بالصناديد الشباب ، مُذلِ أهل التخذيل في غيابات السرداب ، الفاصلِ بين فسطاط الفوز و فسطاط التباب ،،،
    والصلاة والسلام على من : تبرأ من كل مسرف كذاب ، وتولى كل تقيٍ نقيٍ أوّاب ،،
    (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ))
    وبعد :

    تدبرت قلائد الشعر لانتقي منها قلادة أزين بها مطلع مقالتي فما وجدت أنسب من بيت زهير بن أبي سلمى حيث يقول :

    رأيت سفاه الشيخ لا حلم بعده *** وأن الفتى بعد السفاهة يحلم

    ولا أدري ولست أخال أدري أي سفاهٍ أمضى في عالم السفاهة من أن تخطب في خواء من البيداء فلا سامع ولا مجيب ، عندها قد أجد عذراً لـ( دون كيشوت ) و صديقه ( سانشو بانزا ) حين كانا يهاجمان طواحين الهواء ظناً منهما أنهن فوج فرسان خرجوا لنزالهم ،،،، لكن صدق الجاهلي في قوله ، فليس لسفيه الشيب من دواء ، فكيف بمن طال مقامه في سرداب الوهم والخيال ،،،

    أقول هذا ليس في مقام تكلف الرد على رسالة الظواهري الاخيرة ” رسالتنا لأمتنا : لغير الله لن نركع ” ، بل في مقام ترف الرد ، ولعل طول القعود قادني لهذه الفسحة مع رسالة صاحب سرداب خراسان ،،، لكن أصدقكم القول بأن ما دفعني لذلك إنما هو جملة طاش بها السفيه حين قال ” كذابو إبراهيم البدري ” وليقيني الجازم وعلمي بنفسي أنني أحد من تجنى عليهم بهذا الوصف ، فقد رأيت لزاما عليّ أن أرد عليه قوله بمثله أو أحسن منه ، لا تعظيما لشأنه بل تصغيرا لحجم قائله ، حين أضحى لا يتقن إلا هذر الكلام ولا أدل على سوء حال ما وصل إليه من أن يبرز له مجهول مثلي ليرد عليه تافه قوله ، مجهولٌ لا يُعلم هل هو شاب غرير أم رجل عركته ساح القتال أم شيخ فاته قطار الجهاد ، ولم يكن ذاك ليتسنى لي لولا أن قائله ما عاد يتقن غير الكلام فحق لمقصرٍ مثلي أن يرد الكلام بالكلام ،،، أما رد الكلام بالأفعال فسأتركه لصناديد الدولة الأقيال ،،،

    فأبدأ على بركة الله بالرد من حيث بدأ صاحب السرداب :

    (أولا) – يقول صاحبنا ” كان من فضل الله على المجاهدين -ومنهم جماعة قاعدة الجهاد- أنهم أضحوا يمثلون التهديد الحقيقي لأطماع أكابر المجرمين في هذه الدنيا، وصار لهم -بفضل الله- دور رئيسي في إيقاظ الأمة المسلمة ” وهنا أقف على الديار متسائلا من أضحى ومن أصبح و أمسى ، لو قلت : “كانوا” لهضمت ،،، ثم أي تهديد هذا على أكابر المجرمين من سراديب خراسان أو من صحارى حضرموت ، أي تهديد هذا ولم تعد نكايات القاعدة في أعداء الأمة إلا أحاديث تروى وماضٍ تولّى ،،

    أي تهديد و قد ضاع العراق وسقط بيد الروافض فلم تجد حرائره بعد الله إلا صناديد الدولة لهن مجيرا ، أي تهديد وقد فتك الروس والنصيريون بالشام فلم تجد صرخات المغتصبات إلا آساد الدولة لهن نصيرا ،، أي تهديد وما زال صبيانكم في اليمن تائهون في بيداء النكاية بينما التمكين على ظهورهم محمول ، أي تهديد وقد تظافرت لهم كل أسباب التمكين في بلاد نعثها التمزق والتشرذم وبلغت شأوها في التوحش ، فما زال رجالك يتكلفون إدارة توحشهم وما علموا أن إدارة التوحش مرحلة لإدارة التمكين بعدها ، لكن هو الفشل الذي زرعتموه بمشروعكم القاصر فليس لكم في العنب بغية بل بغيتكم أن تبقوا أبد الدهر تقاتلون الناطور ،،،،

    أي إيقاظ للأمة المسلمة ونحن من أيقظ جبهة النصرة في الشام لتكون حاملة لواء الجهاد هناك ، ثم لما تبين لنا أنها تريد أن تسير في ركاب قتال الناطور بعيدا عن العنب ، رددناها إلى حياض الحق ، فثاب من ثاب ونكص من نكص ليعود في سباته المبارك منكم ،،

    رفقا بالأمة لا يا حكيمها بل يا داءها المستفحل ،، فحالك لا يعدو حال من أوسع القوم شتما وقد أودوا بالإبل ،،

    (ثانيا ) – يقول صاحبنا ” ولذلك قامت على المجاهدين -ومنهم جماعة قاعدة الجهاد- حملة تشويه وتخويف وتنفير، وكان ممن شارك في هذه الحملة للأسف كذابو إبراهيم البدري ” ،،،،

    أرأيت الفرق بين الأمير و بين الصعلوك ، أما كان خيرا لك أن تلمح لا أن تصرح لعلك تجد لمحب لك عذرا ،،، هل سمعت يوما خليفتنا يتنزل هذا التنزل في الكلام ، لكن لا غرابة فأنى للصعاليك أن تتخلق بأخلاق الأمراء ،،، فإن كنا كذابين كما تدعى فما بالك نسبتنا لإبراهيم البدري تهكما و تعريضا به ، أم أنك تقصد من هم حول خليفتنا ، فإنا لم نعهد عليهم كذبا : وعدونا بالملاحم في الانبار وديالى و صلاح الدين والموصل فصدقوا الوعد ، وعدونا بزلازل تدك عواصم الكفر فصدقوا ، وعدونا بدولة الحق تقيم الشريعة ولا تخشى في ذلك لومة لائم فصدقوا ، وعدونا بالثأر لحرائر المسلمات فصدقوا ،،،

    أما أنت وصعاليكك فما وعدتنا بهم إلا غرورا ، وما رأينا منهم إلا تخذيلا و نقضا للعهود وما خاسركم الجولاني من قولنا ببعيد ،،

    أتدري لم استوقفتني هذه الكلمة ؟ لأنها تنم عن حنق وحقد وحسد عميق دفين تأبى مشيئة الله إلا أن تظهره على فلتات لسانك وما أكثرها ،، لقد أشبعتم الأمة حديثا عن الخلافة الموعودة والتمكين لعباده الموحدين وكنتم تستفتحون على أهل الجهاد فلما جاءكم البغدادي بما عرفتم كفرتم به و جحدتم به وقد استيقنتها انفسكم وما ذاك إلا ظلما وعلوا ،،،

    (ثالثا ) – يقول صاحبنا ” فزعم من يكذب علينا أننا لا نكفر بالطاغوت، ونلهث خلف الأكثرية، ونمدح محمد مرسي، ونصفه بأنه أمل الأمة وبطل من أبطالها، بل وتمادوا وزعموا أني أدعو لأن يكون النصارى شركاء في الحكم، وما قلته هو أنهم شركاء في الوطن ” ،،،،،،

    أما هذه فنترك لرسائلكم و خطاباتكم السابقة الحكم عليها ، صحيح أنكم لم تصرحوا لكنكم لمحتم بما فيه الكفاية ، تلميحا يترك السامع في منطقة ضبابية رمادية وذلك في مسألة عقدية ركيزتها الولاء والبراء فلا يصلح معها ترك الاستفصال و الحديث بالعموم ، ولئن كان مثل هذا يقبل من أحد فإنه لا يقبل ممن يدعي الوصاية على الجهاد ومنهجه ، لماذا ؟ لأنك لست في مؤتمر صحفي وتريد التملص بطريقة دبلوماسية ترضي بها كافة الأطراف ،،، ولست بالغر الهجين الذي لا يعرف مقاصد الحديث ،، بل أردت قصدا وعمدا أن يكون الكلام حول مرسي والنصارى يكتنفه الاحتمال فتسوق حديثك حيث شئت من أسواق الدعارة الإعلامية ، فيستهلكه أنصارك على أنه استمرار على النهج واحتياط في اطلاق الاحكام ، ويستهلكه من أوقعوك به على أنه مراجعات للقاعدة وتغيير على منهج الشيخ أسامة ، ويستهلكه من يروج لفصائلكم الكرتونية بأنه اختلاف عن منهج الدولة و قرب من الاعتدال يستوجب معه أن يدعم المجتمع الدولي هذه الفصائل ضد الدولة من باب أهون الشرين ،،،

    فاعلم أنه لا يقبل منك في شأن مرسي والنصارى إلا أن تقول حكم الله فيهم دون مواربة أو تلميح ، وحيث أن الاصل فيهم معروف حتى عند منهجكم فسيكون التوقف فيهم والتردد نكوصا عن الاصل وكأنه شهادة براءة لهم من الكفر أو الردة ،،،

    ونحن لسنا بالخب حتى يخدعنا خبٌ ، ونفهم مرامي الكلام ومقاصده ونميز روائح مصطلحات الشرك كما نميز رائحة العطر من رائحة الخبث ،، أفتقول ” شركاء الوطن ” ، فلا نقول إلا ما قال سهيل بن عمرو لرسول الله : أما هذه فلا نعرفها ،، وطن ماذا الذي تقصده ؟ هل مر عليك هذا المصطلح من قبل في أحاديث أهل الجهاد ،، إن شنشنة هذه المصطلحات نعرفها من أخزم فلا تمضي علينا ،،، فنحن لا نصر على الكذب ولا ننسب لك إلا ما اتضح من كلامك ولو كنت تقصد غيره لبينته في رسالتك هذه ولقلت لنا ما حكم مرسي حين لم يحكم بما أنزل الله وحين أرسل جنوده لقتال أهل الجهاد في سيناء ،، نعم ، من أراد درء الشبهة دفعها بصريح القول علانية ،،

    (رابعا ) – يقول صاحبنا مكررا هذه العبارات : ” مع أننا أرسلنا لهم وثيقة (توجيهات عامة للعمل الجهادي)” ، ” مع أني في أحد الخطابات نقلت لهم أقوال أئمة السنة في عوام الشيعة، وكتبت لهم الأمر بمهاجمة قوات الجيش والشرطة والأمن العراقية ” ، ” وجعلت هذا الأمر بلون داكن ووضعت تحته خطًا ” ،،،

    إنها المضحكات المبكيات ، أرسلت ماذا ، و أمر ماذا ، أكاد أصدق اتهامات الاعلام الغربي لطالبان حول زراعة الحشيش وتجارته وبأنك قد ضاعفت الجرعة ،،،،

    يا ساكن السرداب : هل تظن الخليفة شاويشاً على باب مكتبك ينتظر منك الأمر فينفذه ،،، أي سفاهة هذه : وضعت خطاً تحتها !!! أأنت أمير جهادٍ أم تلخص بكتابٍ ،،،

    ثم هل عميت أعيننا عن أقوال السلف في الروافض ، وهل خلت العراق والشام من العلماء واختلط الامر عليهم حتى يفروا إلى إختياراتكم في المسائل ،،
    ما تقول في قوم رمونا عن قوس واحدة ، عوامهم قبل خواصهم حملوا السلاح علينا ، فهل نحن في ترف من الحرب حتى نفرزهم في اسواقهم و تجمعاتهم ،، أم تريد ممن ينغمس فيهم أن يصيح بهم : أن أخرجوا لنا نظرائنا لننغمس بهم !!!
    أكاد أشك أنك لم تحمل سلاحا يوما أو تنزل في ساحة وغى أو شهدت عملا عسكريا حملت فيه على العدو ،،،

    رحم الله ابن تيمية حين قال عن الإمام ابن حزم حين سمع بقوله عن احتساب أشواط السعي والتي اعتبر فيها ابن حزم ان الشوط هو من الصفا الى المروة ثم العودة للصفا ،، فقال ابن تيمية ” رحم الله ابن حزم فإنه لم يحج ” فقد كان ابن حزم في الاندلس ،،،

    (خامسا) – ثم تحدث بكلام كثير لا معنى له يكرر فيه عداءه لأمريكا ، ثم وكأنه يستجدي جبهة الخسرة ويبكي انفصالها عن القاعدة ، وما علم أنهم هم من أرضعوا كبير صبيان الخسرة لبن الخسة والدناءة والغدر بولي نعمته فذاقوا وبال أمرهم الذي دبروه ، ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله ،،

    (سادسا ) – ثم يقول صاحبنا ” ورمى أصحاب الأغراض الكذابون القاعدة بمختلف أنواع العمالة ، فقالوا إننا عملاء أمريكا … والسعودية .. وإيران …. ” ،،، أما هذه فلسنا بأحسن حال منكم فقد اتهمنا بأشد منها ،،

    (سابعا ) – يقول صاحبنا ” ثم -على النقيض- صار هؤلاء أنفسهم -عند غوغاء الخوارج الجدد- مرتدين منحرفين عن منهج أسامة بن لادن، بعد أن كانوا يمدحونهم ويلحون عليهم ليذكروهم في كلماتهم” ،،،،،،،، ذكرني فوك حماري أهلي ، نعم فقد ذكرني كلامك بكلام ابن الانجليزية طاغوت الأردن وبكلام شيوخ المكيفات والكشتات الفوزان والشثري ،، فهنيئا لك صحبتهم ،،

    ثم ما العيب في أن أمدح فلانا و أمدح قوله حين كان الحق فلما غير وبدل ، أبدلت مدحه ذما ، فأنا لم أكن مادحا له بل لما هو عليه من الحق ، أليس قولك شهادة لنا بأننا لا نقدس الرجال وأننا إنما نعرف الرجال بالحق ما التزموه ، فإن بدلوا لم نخش فيهم لومة لائم ،،
    أما يلحون عليهم ليذكروهم في كلماتهم فكلام مرسل يلزمه البيان والدليل ، مع أنه لا يقدم أو يؤخر في أمرنا هذا لأنه مرتبط بما قبله وذاك حين كانوا على الحق و سلامة المنهج ،،

    (ثامنا ) – ثم يستمر صاحبنا ليقول ” وإذا كان الحجاج بن يوسف -قدوة متقاعدي ضباط جيش صدام واستخباراته الذين عقدوا الخلافة لإبراهيم البدري ” ،،، جميل هذا التشبيه وأظنه سيعجب بعض أبواقك ممن يفتقرون الفقه في الدين ، ففيه عدم تسليم منك بأن الإسلام يجب ما قبله ، وبأن لا توبة لمرتكب كبيرة وهذا بالضبط ما عليه الخوارج على الحقيقة ،،
    ولئن رأيت أن مما يعيب بعض قادة الدولة أنهم كانوا ضباطاً بعثيين فهل تعيب على خالد بن الوليد أنه كان (حسب مسميات عصرنا ) رئيس أركان جيش المشركين في معركة أحد ،، ولئن حذونا حذوك هذا فلعلك لا تراه سيف الله المسلول ، أما علمت أن كثيرا من ضباط جيش المشركين الذين حاربوا رسول الله قد بايعوا محمدا ثم كانوا قادة فتوح العراق والشام وفارس ، كـ ( عمرو بن العاص و عكرمة بن أبي جهل و عبد الله بن سعد بن أبي السرح ) ،،،،،، أظنها غابت عنك فافطن لاحقا لما تقول في رسالاتك لأمتك !!

    لأجل هذا : إلى الأوهام لن نرجع

    (تاسعا ) – ثم خرج صاحبنا ليشير إلى ثلاثة أمور اختلط الغث فيها بالسمين ، تكلم في الأولى عن حقه على الأمة بالنصح والإرشاد ، أي أنه متقبل لكل نصح وإرشاد : أقول أين أنت من كل نصائح الخليفة ولسان الدولة البغدادي عليه رحمة الله ، بل حتى وصل به الأمر إلى مباهلتكم بعد أن ألقيتم أذانا صمّا وقلوبا عميا ،، أي نصيحة تريد بعد رسالة العدناني إنما أعظكم بواحدة أو إن دولة الإسلام باقية ،،، ثم أي حوار هذا بين ( العاملين للإسلام ) : مصطلح أيضا جديد فيه من روائح الإخونج والسرورية ما فيه ،،، أعيد مقالة سهيل : لا نعرف شيئا اسمه العاملين للإسلام ، فافصح أكثر صاحب السرداب ،،

    (عاشرا ) – ثم تحدث صاحبنا حديثا أجوفا عن هبل العصر ( أمريكا ) يذكرني بأحاديث الإذاعات المدرسية الصباحية في دويلات الطاغوت طوال فترة الضياع في الستينيات والسبعينيات وبعدها عن تحرير الاقصى و أن الصهيونية عدونا في حقن من المخدرات أضاعت الأمة و زادت في عمق سباتها ،، ثم تأتي أنت لتستمر بهذه التمثيليات الجوفاء مقلدا نظيركم الرافضي بقوله ( الشيطان الأكبر ) ، حقا لقد أسستم كما ذكرت في مقال لي سابق ما يسمى بـ ( الإثنا عشرية القاعدية ) ،،

    ثم ما هذا الخبث التي تدسه في الكلام حين تحاول أن تنسينا عدونا الحقيقي على الأرض : الروافض والنصيرين ،، ما هذا الخبث حين تحاول تعطيل الجهاد بهذه العبارة وذلك بنصب عدو بعيد لا نقدر أن نصل إليه بإمكانياتنا الحالية إلا وصول نكاية من خلال ذئاب منفردة أو حين ينزل أرضنا ،، فنبقى أبد الدهر نقفز كالقرود لتطول أعالي شجر الموز بينما الموز حولها ملقى على الأرض ،،، ما بالك تريد أن تضيع طاقاتنا في البحث عن العدو البعيد بينما العدو القريب قابع بين ظهرانينا و لولا الروافض والنصيريين ما دخل أمريكي العراق ولا روسي الشام ،، فعذرا أميرهم فلن نرفع سيوفنا عن رقاب الروافض حتى يفنوا أو يثوبوا لدين الله ،،
    نعم صاحب السرداب : إلى الأوهام لن نرجع ،،

    (ختاما ) – ثم يختم بطامة كبرى يتقول فيها ما لا يعمل و يتلبس فيها لبوسا لم يكن يوما له فيقول ” تاسعًا: السعي لإقامة الخلافة على منهاج النبوة، التي تقوم على اختيار المسلمين ورضاهم، وتنشر العدل، وتبسط الشورى، وتجاهد أعداء الإسلام، وتعيد الحقوق، وتنصر المظلومين ” ،،،
    لو أني مزقت شعر الرأس لما وجدت لي لائما ، ذكرتني بقول إخوتنا في مصر ” أسمع كلامك أصدقك أشوف فعلك استعجب ” لكني والله اسمع هراءك فلا أصدقك فلقد رأيت غلامك الجولاني وكيف جعلت منه عقبة وحجرا في طريق إقامة الخلافة بل ولمحاربتها جهارا نهارا ، فكيف تكذب فتقول السعي لإقامة الخلافة أم أنك أردتها على نهج قريش وثقيف حين قالوا ” وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَٰذَا الْقُرْآنُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ” وانتم حالكم يقول لولا بويع للخلافة رجل من المصرين (خراسان واليمن ) عظيم ،،

    لكنكم والله على نهج معلميكم اليهود حين كانوا يستفتحون على المشركين فلما صار الامر لغيرهم كفروا به ” وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ ” ،،، نعم لعنة الله على الكافرين الجاحدين المغيرين المبدلين ،،،
    لأجل ذلك كله نقول لك عذرا صاحب السرداب : إلى الأوهام لن نرجع ،، إلى الأوهام لن نرجع ،،

    عولجت شر حشيشٍ أنت شاربه *** إن الحشيش يزيد سفاهة الرجلِ

    فابق حبيس سردابك ما حييت الدهر أبدا ، وأرسل خطاباتك ورسائلك في الخواء ، واعلم بأنه لا سامع لك ولا مجيب ، ولا تعدو حالك بعدا عن حال الزير سالم المهلهل حين يخاطب قبر أخيه كليب :

    دَعَوتُكَ يا كُلَيبُ فَلَم تُجِبني *******وَكَيفَ يُجيبُني البَلَدُ القِفارُ

    نعوذ بالله من الحور بعد الكور ، ونسأل الله حسن الخاتمة
    فإنه لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون

    المجهول عينا وحالا : أبو القعقاع الزبيدي
    12 ربيع الآخر 1438 هـ

    https://justpaste.it/12a6f

  2. العبد الفقير

    الحمد لله
    يـــــا ايمن..هل تسمعني؟؟؟؟؟؟ قلتها سابقا واعيدها اليوم، شخصيا، لا ارتاح لك ابدا منذ ايام الاسامة تقبله الله. تساؤلي لك يا ايمن ولمن يظن انك افتقدت الصواب(ظني بك انك تعمدت هذا الفعل عن سابق اصرار)، تساؤلي هو، لماذا عبدا فقيراً من عوام المسلمين، لا يحمل من العلم الشرعي شيئا، حين سمع اول رسالة لجولي الخائن الرافض الناكث الغادر، برفض تمدد الدولة وقتها الى الشام، (غضب جدا في قرارة نفسه من هذا الفعل، وفورا اعتبره خيانة واضحة لا تحتاج إلى دليل، لسبب بسيط هو لو اراد الخائن الغادر الناكث خيرا فعلا لرفض سرا اولا ثم استفسر وبحث عن الاسباب ثم يعلن خيانته)، بينما عمامة ايمن، تكفي غطاء لمركبة، يحتاج الى تأني، ومشاورة، ورسائل وأخذ وعطاء لكي يفهم ويتبين له الخطا من الصواب؟؟؟؟؟
    لقد احسنت الظن يا شيخ محود مشكورا، لكن والله لا ولن أرضى ان تساوي بين الشيخ ابو بكر البغدادي حفظه الله وبين هذا ايمن (المتمدد الى الهند ولم نسمع شيئا من هناك بعد). رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل اسلام قاتل حمزة رضي الله عنه لكن لم يستطع رؤيته. ترى كم من المسلمين تسبب بقتلهم ايمن هذا الذي تترجونه وتتوسلونه؟؟؟ ثم على ماذا تريدون الشيخ ابو بكر ان يصالحه؟؟ وهل الشيخ ابو بكر بدأه بشئ؟؟؟ بل وهل رد عليه بمثلبة كما يفعل هذا الخرف؟؟ لا يا شيخ حسن لا اوافقك في هذا وتحفظاتي اكثر من كثيرة.
    يا شيخنا المفضال ابراهيم بن عواد البغدادي، اياك والرضوخ لمثل هذا … المتخبط الذي يبدو لي انه لا يعرف كوعه من بوعه. بالمناسبة اين هو جهاد ايمن؟؟؟ ايمن اصلا كان متبرقع بعباءة الشيخ اسامة تقبله الله. ومنذ القضاء على قيادات القاعدة الاجلاء، لم نسمع انه جرت محاولات استهداف القيادة الحالية ولا ندري من هم!!! الشيخ انور العولقي لم يمهلوه إلا اسابيع قليلة واغتالوه في اول فرصة؟ عندما تمت تصفية قيادات حماس الحقيقية لم نسمع باي محاولة لاغتيال هنية او مرزوق او دحلان…او….او….
    اللهم عامل ايمن الظواهري بعدلك وحكمتك واجزه بما يستحقه يا عليم يا خبير….اللهم آمين

  3. اعتقد هناك خلل والساحة تحكم فالظواهري له هدف غير واضح وفيه ارباك حتى نتحقق من هذا الامر ماهي شخصية الظواهري على ساحات الوغى الان هل الظواهري الان مؤثر ام مدمر !!؟

    الظواهري ليس له اي تاثير على الساحة الجولاني نفسه يتلاعب بالظواهري !! اين موقع الظواهري الان. من ساحة الجهاد

    لا نسمع من هذه الخطب الا التحريض بين الجهاديين ومن هنا وجب علينا الحذر من هذه الكلمات هل هي تنصب في مصلحة الامه ام هي نكسة ومحرقه وتلاعب بدماء اهل الجهاد لتنصب في مصلحة اعداء الله !!!

    الظواهري وجب عليه تحقيق مكاسب جهاديه في الساحات على اعداء الله والكف عن العبث في دماء اهل الجهاد الصادقين في كل الاطراف ….وعليه تجنيب الامه والتوقف من بث فحيح السموم في وجه من يخالفه ….

    وعليه مد الاجماع والاجتماع ورص الصفوف لمقاتلة اعداء الله فهي الانجع في الحجه والسلامه في الامر

    صدق او لا تصدق

  4. أبو جهاد مسلم عبد القدوس

    السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
    جزاكم الله خيرا كثيرا يا شيخ حسين بن محمود-حفظنا الله و اياكم و استعملنا لنصرة الاسلام و المسلمين و اعلاء كلمة الله تعالى -،
    كلمة حق أريد به الحق و الله هو مالك الملك الحق المبين.
    اللهم وحد صفوف اخواننا الموحدين المجاهدين في سبيلك يا رب العالمين
    اللهم اجمع كلمتهم و قووي شوكتهم و مكن لهم و انصرهم و أفتح لهم فتحا مبينا و انت خير الفاتحين آمين
    باقية وتتمدد
    الله اكبر
    و لله العزة ولرسوله و للمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون.

  5. إذا أصر الظواهري على هذا النهج فسينفض المخلصون من اتباعه عنه لينضموا إلى ركب الخلافة، لأن الأمر صار يزداد وضوحا يوما بعد يوم. أسأل الله تعالى أن ينور بصائرنا جميعا.

  6. ان الشيخ الظواهري غلبت عليه آفة السلطة والتسلط على الرغم من اختباءه في جحور الارض…زين له سوء بمفارقة الجماعة بل والتنكيل بالمجاهدين ونعتهم بالخوارج على غرسار ما قاله علماء السوء في الجزيرة العربية والاستاثار بسمعة قاعدة الجهاد بين المسلمين اللذين هم على الصراط المستقيم بان يكون لهم السبق في قيادة المجاهدين في عموم الارض ولكن جاء اعلان الدولة الاسلامية في العراق والشام على غير ما تشتهي سفينة الظواهري من بلوغ الصيت بين المسلمين لما انجزته الدولة الاسلامية منذ احتلال العراق حتى قيام الثورة السوريه وصدم فيها مرتان …الاولى برفض الشيخ البغدادي البيعة له والثانية باعلان الدولة الاسلامية دون الرجوع الى مشورته…انا اسال الشيخ الظواهري لماذا قبل وانصاع الى طالبان عندما استولت على الديار واعلنت الدولة الاسلامية ولم ينصاع للدولة الاسلامية في العراق والشام لانه ليس له نصيب لولايتها اذن فالامر جلي صراع من اجل دنيا ..وهل الظواهري المختباء في جحور الارض في خراسان اعلى شأننا من ابو علي الانباري او ابو محمد العدناني او غيرهم الكثير من قادة الدولة الاسلامية اللذين بايعوا البغدادى الذي حمل على عاتقه شأن وهم امة ابتلت بالخيانات والتآمر والكفر البواح والجهل الاعمى بالدين وصراع حميم على السلطة بين اطراف مفترقة النوايا والاهداف متحالفة مع اعداء الامة الاسلامية من اجل البقاء بالسلطة ليس الا… لذا تسابقوا وجاهروا الولاء لاعداء الامة المتربصين بالفتك بها …والظواهري يعلم جيدا ان ماعملته الدولة الاسلامية لرعاياها أعظم واهدى مما عملته طالبان للشعب الافغاني مع ذاك رفض الحق وهو لم يطلق رصاصة واحدة على عدو صائل…وتاريخ الامة حافل بامثال الظواهري الذي يعلم بموقفه هذا لايستفيد منه الا اعداء الامة ليوغلوا في شرذمتها…ولكن في النهاية لنا الوقفة الكبرى امام حاكم عادل لايظلم عنده احد مثقال ذرة. عمله

  7. جزاك الله خيرا شيخنا الكريم. لكن ما هو المطلوب ان يفعله الشيخ البغدادي، حتى ترضى القاعدة وتوقف عداوتها للخلافة، ولم يفعله. أنا حسب متابعاتي أرى ان الصدود والفرقة سببها القاعدة وهي التي عليها ان تستغفر وتتوب الى الله وبعون الله لن ترفض دولة الخلافة الصلح مع كل من أخلص توبته.

  8. …………………

    “ما كان هذا منهجُنا ولن يكون”.. أبو محمد العدناني

    إذا كانت الغاية من الجهاد هو تحدي العدو فلنعلم جميعاً ان أكثر المقاصد صعوبة بيننا وبينهم هما الفرق فى العدة والعتاد ، وإذا كان الهدف من الجهاد فى سبيل الله فإذن من الطبيعي أن نتوجه إلى وحدة رص الصفوف لكي نغير أنفسنا نحن .
    قول الحق – تبارك وتعالى – في سورة الرعد: إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ..الرعد:11.
    وهذا بالطبع هو واقع الحال؛ حيث مطويات خطب الظواهرى بشكلها الصحيح عن الجهاد والعكس أيضاً صحيح تفهرس قناعة نتاج و نتائج مسيرته الجهادية التى تحدث عنها وما سبقها من أمور وما يتلوها ويتبعها من خطوات .
    وعلى الرغم من براعة رسائل الشيخ أبو محمد العدناني للمسلمين عامة والمجاهدين خاصة القائلة وبالنص الحرفي: “خرجَ المجاهدون من ضِيْقِ التنظيماتِ إلى سَعَةِ الدّولة ، وأعلنَ أميرُ الدولةِ والوزيرُ المُهاجرُ حَلَّ تنظيمِ قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين وإلى غيرِ رجعة”.
    والشيخ ابو حمزة المصري رحمه الله هو من انهى تنظيم القاعدة في العراق وهذا ما جعل دولة الإسلام في العراق مستقلة عن القاعدة ولا تأخذ بآوامر الظواهرى قطعاً. ومما عرى الظواهرى ان الجولاني كان مبايعاً للخليفة البغدادي لكنه نقض البيعة بنفسه و شق صف المجاهدين منذ إبريل2013 ونقل بيعته الى قاعدة الظواهرى !!.
    وقد طرح سؤآل يتيم عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي أو الرسائل الالكترونية: ” هل هو خطآ الظواهري الذى بدأ الصراع او حماقة الجولانى وفق تصور الكاتب الزبير”..
    “ولماذا الجولاني مصرُ على الانشقاق.ولماذا أنشق عن الدولة فى حين أعلنت العديد من كتائب المجاهدين الانظمام للدولة ومنها:
    أنصار بيت المقدس في سيناء مصر
    بوكو حرام المجاهدة نيجيريا
    فروع أنصار الشريعة في اليمن: أبين وشبوة
    انصارالشريعة في تونس
    انصار الشريعة في درنة وبنغازي – ليبيا
    السلفية الجهادية في الاردن
    الخرسانية :تنظيم القاعدة المركزي في خراسان باكستان وأفغانستان
    اعضاء وقادة من جبهة النصرة أنظموا إلى الدولة الاسلامية
    الكتائب الاسلامية وجيش محمد أكثر قربة للدولة
    قاعدة جزيرة العرب باركت الانتصارات التي حققتها الدولة
    المنطقة الوسطى لقاعدة المغرب الاسلامي بايعت الخليفة البغدادي
    لواء شهداء اليرموك الشام
    بيعة كتائب عبد الباسط الساروت أخير!ً
    ومايزال الظواهرى يصْر جاهداً على بذل الجهد ألأعلامى لتفريق وحدة المجاهدين ويقدمه كإعترف بالجميل ثم يتوقع نتائجه حتى اصبح ألامر بالطبع ، يصعب علينا استيعابه وتفسيره!!.
    وعلى مايبدو يأتي سبب الإصرار لأمر معين ، منه الوصول إلى غاية الا وهى تمزيق النسيج الجهادي للدولة بعد ان فشل فى جمع شمل وحدة المجاهدين وهو خطأ قاتل يضيفه الى الأخطاء السابقة..
    فمن غير العادل والمنصف هذا الافراط الفاضح فى طعن مجاهدي الدولة وشماتته بقيام دولة للخلافة ، ففى الواقع يعد هذا انتهاك خطير للثقة وسلوك غير لائق ربما دون انتباه او على الأرجح مع سبق الاصرار حيث يعكف في الغالب على صياغة مفردات لاتبدو مألوفة بالنسبة لنا..
    فكان على الظواهرى ان يظهر بمظهر رجل على قدر كبير من الكفاءة والنزاهة والزعامة ومما يثير الاشمئزاز ان الرجل ربما يخفي كثير من الأمور الأخرى بصرف النظر عن الظروف التي يمر بها وهو شيء لا يبدو لَيَّقَاً على الإطلاق…
    متى ينتهي عن سيءٍ من أتى به _ إذا لم يكن منه عليه تندُّم …
    ومع حجم الخيبة التي منى بها تنظيم القاعدة ولم يتحقق ما توقعناه منذ تولى الظواهرى قيادة التنظيم ولحد الان . فان الظواهرى مازال لم يع بعدٌ ان استجابة خطاباته المطّولة والمملة نوعاً ما ، تقل بكثيرعن سابقاتها أهمية . وستعٌود سلباً على سلوكيات التنظيم ، من حيث تنفير المسلمين وأجبارهم على الهرب رغم حاجة تنظيم القاعدة الى تعاطف المسلمين .. .
    وهذا هو التحدي الحقيقي الذي يواجهه الظواهرى كونه يفتقر للتواصل بأسلوب معقول يتيح له المجال كي ينصت له الناس ؛ مع العلم كان يتعين عليه الخروج من قاعدة التنظير والنفير للعراق والشام. ليرى منه المجاهدون انه مصدر إلهام ودليل على مكامن قوة الجهاد وإعداد درع المعركة ولاشك فأن العزائم هى التى تخيّف الصليبين اذا ما لم تهزمهم.
    فما على الظواهرى الان الا الأخذ بنصيحة الشيخ العدنانى بدون توقعات ، وبلا توقعات على الإطلاق، ولا تفكير في أن يتوقع ، ولا توقف عند التفكير في التوقعات ، لكون خطط توقعاته التى آراد تنفيذها كما هي لم تصمد أي منها . ثم علية الكف نهائياً عن لعبة الهذيان هذه ، وجولات افتتان وافتنان المجاهدين تلك لكونهما دروس تعج بها الاخطأء ، ولطالما العدو مازال يعوم فوق السحاب ..
    وقد أكد الشيخ أبو محمد العدناني وقال: “إنّ الخلافَ بينَ الدولةِ والقاعدةِ ليسَ على قتلِ فُلانٍ أو بيعةِ فُلانٍ ، ليسَ الخِلافُ معهم على قِتالِ صحواتٍ أيّدونا عليهِ سابقاً في العراق ، ولكنَّ القضيةَ قضيّةُ دِينٍ اعوَجّ ، ومَنهجِ انحرَف”.
    وبكل إثبات أؤكــد أن القيادة هى أحد أكبر المراحل التي تنطوي عليها التحديات ، والقدرة على القيادة تزداد صعوبة كلما كان آداء المهام فاشل ويسوق للصراع.
    حركياً الظواهرى يشكل عبئ على تنظيم القاعدة ، وشرعياً يكفل ويكلف الظواهرى بالتخلي عن قيادة التنظيم. فأي محاولة لتضييع ابجدية تنظيم القاعدة الام ستكون غير مجدية وبالتالى مع مرور الايام سيجد الظواهرى أنه محتاج إلى التخلى عن فكرة الجهاد جملة وتفصيلاً ، لكونه لن يساهم فى تحديث خريطة طريق المسير الذى رسمه تنظيم القاعدة في اذهان المسلمين بل لغمه ثم نسفه..
    واعتقد هنا تكمن مشكلة آخرى.. الظواهرى حسب الظاهر لم يكن متهيئاً اطلاقاً للحظة أعلان دولة للمسلمين وهذا أمر لافت للنظر!! . لاسيما أولئك المجاهدين الذين يرتبطون بشكل وثيق بتوقيت اعلانها. فالخلافة هى ثمرة عقود من الجهاد ، وترتيب نظام أعلانها إبهرالعالم ان لم يكن العالم مستعد لإمكانية أن ينبهر..
    ولاشك أعلان دولة الخلافة له خصوصية فى نفوس المسلمين فهى بصراحة أكثر إشراقاً فى تصورنا لتحرير الاقصى السليب والحرمين المغتصبيين. وهى حقاً قرار استثنائي فى تاريخنا الثائر والمعاصر وفي بلاد تتسع لجمع شمل المسلمين الذين جنى عليهم الاحتلال الغربي بزعامة أمركا اللعينة .
    ولِمَ كل هذا الفاصل العدائي الدنئ من قبل الظواهرى تجاه دولة الخلافة ؟!.
    هذا الرجل ظاهراً مثقل بمفاهيم سيئة وانانية وكذلك وقحة ومزعجة ومعادية لاخوانه وابناءه من مجاهدى العراق والشام . فبدلاً من أن يكون أول الداعين لنصرتهم ومباركتهم ، هرع مغرقاً المواقع العنكبوتية بثرثرة التسجيلات الصوتية التى اقتُطِعتْ من الوقت الذي كان يمكن أن يخصصه لدعوة المسلمين للزحف المقدس والالتفاف حول منارة دولة الخلافة ونبذ الكلام السفيه على : ” أنه لا يعترف بـ الخلافة الإسلامية ، وأن البغدادي ليس أهلا لها “!!… .
    وإذا الفتى بلغ السماء بفضله
    كانت كأعداد النجوم عداهُ
    ورموه عن حسد بكل كريهة
    لكنهم لاينقصون علاهُ..
    آهذه هى أخلاق المجاهدين فى سبيل الله ياظواهرى!؟. أين تقوى الله ؟!.
    الا يكفيك ؛ قوله سبحانه وتعالى : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا (آل عمران: 103)
    أليس الجهاد أمانة عظيمة فى رقابنا؟!!.
    ثم مضى راكضاً يزكي من يشاء ويشرع الشرع بما يشاء!! حيث ينكر على المسلمين مبايعة البغدادي كخليفة ، فيما هو يبايع (آختر منصور) الذى تحيطه الشكوكـ و يحمل القاعدة مبايعته و تنظيم القاعدة تنظيم عالمي والطالبان حكمهم لا يتعدى امارة أفغانستان !!.
    هذه هي حالة هذا الإنسان وللاسف الشديد. فالذى نراه انها سلوكيات واعراض مرضية نفسية والتغلب عليها يحتاج إلى استخدام الأدوية المعينة وذلك أفضل علاج للدكتور الظواهرى !!
    فتفكير الظواهرى غالب علية طبع مكتئب وتفكير لا يغتنم الفرص ولا يرى الأمور التي يمكن ليراها. حيث تأمّلنا في حيثيات خطاباته فكانت لا يمكن التفكير فيها اطلاقاً ، وهذا يهدد بقاء تنظيم القاعدة على قيد الحياة ، فعلى المجاهدين ان يبدؤؤ في البحث عن قائد أخر لكى يسيير التنظيم ويقوده لطريق منير وهو اعلان ولاءه الكامل لدولة الخلافة .. .
    فالأمر الحالي أصبح يتجاوز التنظير والتفصيل والتوقع ولا فائدة من إحياء الوثائق والصور والنقاط والأوراق لكونها اصبحت قديمة وبالية ولاتنفع. إذ أنه يتعين على الظواهرى _ إذا كان مجاهداً_ تبليغ عامة المسلمين بالمهمة الا وهى أنه جندى من جنود دولة الخلافة ، وما الخليفة البغدادى الا واحد من أشبال الاسود التى يفعت فى مآسد الجهاد.
    فعندما يتعلق أمرنا بثقافة المسلمين والتقاليد الصحيحة وأتباع السٌنة المطهرة فإن المنطق سليم جــداً وبكل فخر حيث آنه يقطع الشكـ باليقين بعيداً عن الانانية . لحَدَّيثَ مَرْوَانُ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ، قَالَ : قَالَ أَنَسٌ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا ” ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ نُصْرَتُهُ مَظْلُومًا ، فَكَيْفَ أَنْصُرُهُ ظَالِمًا ؟ ، قَالَ : ” تَمْنَعُهُ مِنَ الظُّلْمِ ، فَذَلِكَ نُصْرَتُكَ إِيَّاهُ ” .
    وهـنا فاصلة علينا ان لانجهلها الا وهى ان أفضل العلماء الأكثر انتباهاً وخيرة المجاهدين الاكثر حرصاً يمكن أن يقعوا أحياناً في أخطاء وعثرات ثقافية وأجتهادية غير متوقعة رغم الحذر الذى ما فيه الكفاية. فنأمل بأن تؤدي هذه العثرات بالظوهرى إلى أن يتوب إلى رشده ولا يتنمل من سئء الى آسؤء أن لم يكن الأسوأ لم يأت بعد…
    الزبير

    https://justpaste.it/ywvj

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى