أخبار عاجلة
الرئيسية / منشورات مؤسسة دعوة الحق / أردوغان وجماعة غولن والإخوان المسلمين وما فعلته الدولة الإسلامية بالخونة ما الفرق؟!

أردوغان وجماعة غولن والإخوان المسلمين وما فعلته الدولة الإسلامية بالخونة ما الفرق؟!

كتبه: عبد الله محمد محمود

مؤسسة دعوة الحق للدراسات والبحوث

لم تكد تمر ساعات على محاولة الانقلاب الفاشلة على نظام حكم رجب طيب أردوغان في تركيا حتى شنّ أردوغان حرباً شاملة على جماعة “الخدمة” المنافسة له والتي يقودها حليفه السابق “فتح الله غولن” فاعتقل آلاف الضباط والجنود والشرطة المشتبه في ولائهم لغولن وقام بفصل وتوقيف عشرات الآلاف منهم آلاف الموظفين الحكوميين في دوائر ووزارات الدولة وآلاف القضاة وآلاف المدرسين وأساتذة الجامعات كما أغلق آلاف المدارس والمعاهد الخاصة والمراكز الصحية والخدمية والجمعيات والنقابات ووسائل الاعلام المرتبطة بجماعة غولن، كما أعلن أردوغان أنه سينفذ عقوبة الإعدام بمنفذي الانقلاب الفاشل إذا أقرها البرلمان.

هذه الحرب الشرسة على ما يسميه أردوغان “الكيان الموازي” في اشارة إلى تغلغل المرتبطين بجماعة غولن في مفاصل الدولة التركية واختراق أفرادها للمؤسسات العسكرية والشرطية والقضائية والإدارية فضلاً عن وجودها في المجال الاقتصادي عبر امتلاكها لكثير من الشركات والبنوك وسيطرتها على آلاف المدراس وعشرات الجامعات والمعاهد والجمعيات تأتي للقضاء على منافس عنيد لحزب أردوغان في الساحة التركية بدأ العمل منذ عشرات السنين في طريقة مشابهة –وإن بشكل أكبر وأنجح- بجماعة الإخوان المسلمين التي حاولت عبر عشرات السنين إقامة ما يشبه هذا “الكيان الموازي” –وإن كان بشكل أصغر بكثير- في محاولتها الوصول للحكم في العديد من البلدان لكنها كانت تبوء دائماً بالفشل حيث تتلقى ضربات قاصمة من الأنظمة عندما كانت تستشعر تجاوزها لخطوط حمراء فتذهب بكل ما بنته الجماعة طوال سنوات أدراج الرياح، وربما كان الاستثناء الناجح نسبياً –وإن كان فاشلاً في تقديم نموذج صالح للحكم- هو تجربة حماس التي أقامت جمعيات خيرية ومراكز صحية ورياضية إضافة لسيطرتها على الجامعة الإسلامية وبعض المدارس الخاصة وأنشأت وسائل اعلامية من صحف وإذاعة وفضائية سهلت لها فيما بعد السيطرة على قطاع غزة –وإن كانت قوتها العسكرية هي العامل الحاسم حيث إنها في المقابل قد تلقت ضربة موجعة في الضفة الغربية لفقدانها للقوة العسكرية هناك-.

الإخوان المسلمين يعتقدون أن اقامتهم لما يشبه “الكيان الموازي” عبر النقابات والجمعيات الخيرية والمستشفيات والمدارس والمؤسسات التجارية هو حق مشروع ووسيلة للوصول إلى الحكم عبر استقطاب الناس وكسبهم إلى جانبهم وتحقيقهم لأهدافهم وغايتهم وهو ذاته ما فعلته جماعة غولن في تركيا –التي كانت تعتبر في نظر دعاة إخوانيون كُثر نموذجاً يحتذى به في النجاح قبل أن يحصل التنافس مع حزب أردوغان -الذي احتضن الإخوان المشردين في تركيا- وينقلبوا إلى أعداء ويصبح غولن في نظرهم عميل لأمريكا-.

وقد استخدمت جماعة غولن كما يشير المتابعين لها أساليب منحرفة وغير نزيهة للوصول إلى غايتها  فخلطت بين العلمانية والإسلام في دعوتها ومؤسساتها ومدارسها الموجودة أيضاً خارج تركيا في دول أوروبية وآسيوية وأفريقية خلطاً لا يقره الإسلام رغم انهما متضادان لا يلتقيان ولأجل تمكين أفرادها من دخول المواقع التي تسعى لها أباحت لهم فعل المحرمات والخروج على العقيدة الصحيحة بتأويلات منحرفة وهي بذلك لا تختلف عن جماعة الاخوان المسلمين التي أعلنت في عدد من البلدان العربية عدم سعيها للحكم بالشريعة او إقامة دولة إسلامية بل وحذفت من برامجها تماماً أي دعوة لتحكيم الشريعة بل وحاربت المنادين بتطبيق الشريعة في البلاد التي وصلت فيها للسلطة كما جرى في تونس واعتبرتهم إرهابيين.

بل أعلن مرسي أنه مسئول شخصياً عن حملات الجيش المصري ضد الجهاديين في سيناء والذين كانوا حتى لحظتها لا يوجهون قوتهم إلا لإسرائيل .

وإذا كانت جماعة غولن متهمة بعلاقتها بدول خارجية كأمريكا فإن الاخوان المسلمين لغاية اللحظة يتوددون لأمريكا ودول أوروبا ولجميع الأنظمة لكي ترضى عنهم ومعيار المحبة والقبول لديهم هو مدى رضا الدول والانظمة عنهم فالنظام الذي يلبي مصالح الإخوان هو حبيبهم حتى لو كان على علاقة قوية بإسرائيل ومشارك في محاربة المسلمين ولا يحكم بالشريعة في أي شأن من شئونه.

ومن الجدير ذكره أن أردوغان نفسه قد تم اتهامه من قبل أستاذه ومعلمه زعيم حزب الرفاه التركي نجم الدين أربكان بالخيانة والعمالة عندما أسس حزبه “العدالة والتنمية” في انقلاب على أستاذه وقد شهدت العلاقات مع إسرائيل ازدهاراً كبيراً في عهده إلى ان وقعت حادثة السفينة مرمرة فتعكرت العلاقات بينهم لكن أردوغان أعادها قبل فترة بسيطة وأعلن تطبيع علاقاته مع إسرائيل المستمرة في جرائمها دون إنكار من مؤيديه.

صحيح ان أردوغان له بعض المواقف الأخلاقية بالوقوف إلى جانب المظلومين السوريين والفلسطينيين ويطلق بعض العبارات والشعارات التي تدغدغ عواطف الناس لكنه في واقع عمله السياسي لا علاقة له بالاخلاق او بالعقيدة وإنما تحركه المصالح فقط كما تحرك أي نظام وما إعادته للعلاقات مع إسرائيل وروسيا رغم استمرارها في جرائمهم إلا مثال على ذلك، اما في واقع حكمه داخل تركيا فلم يعلن يوماً انه يحكم بالإسلام ولم يطرح يوماً تطبيق الشريعة بل يؤكد في كل مناسبة أنه ملتزم بالعلمانية وبالقوانين العلمانية بل إنه نصح الاخوان المسلمين في مصر عندما زارهم بإقامة نظام علماني!!.

قبل شهور من بداية العام 2014 كشفت الدولة الإسلامية -التي أعلنت في العراق والشام حينها وأعلنت تحكيم الشريعة وإزالة حدود سايكس وبيكو وجهاد الكفار والمعتدين على الإسلام والمسلمين- تسجيلات وأشرطة فيديو لمخططات ومؤامرات تحيكها المخابرات الامريكية والدول الاقليمية المرتبطة بها باستخدام بعض الفصائل السورية لقتال المجاهدين نيابة عنها بعد تزويدهم بالمال والسلاح وقد أظهرت أشرطة فيديو لقيادات من تلك الجماعات اعترافاتهم التفصيلية بذلك وما أن بدأ العام 2014 حتى شنت تلك الفصائل هجوماً شاملاً منسقاً في مختلف المناطق السورية للقضاء على المجاهدين في الدولة الإسلامية فقتل المئات من المجاهدين والمهاجرين وانسحب الباقون من المدن وتوقفت عمليات كبرى كان قد تم التخطيط لها لفتح مواقع النصيريين المستعصية.

بعدها اعلنت الدولة الإسلامية الحرب على الخونة الذين أطلقت عليهم “الصحوات” في إشارة للعملاء الذين استخدمتهم أمريكا في العراق تحت ذات الاسم لقتال المجاهدين هناك – مع فتح الباب التوبة لمن شاء منهم ودعوتهم ليخلوا بينها وبين قتال النصيريين- لكنهم لم يفعلوا وأصروا على قتال الدولة الإسلامية وفقاً للأوامر المخابراتية وأوامر الداعمين والممولين فتشكلت جماعات تحت مسميات كبيرة كان هدفها وعملها الأول هو قتال الدولة الإسلامية.

ومن العجيب أن الدولة الإسلامية توصف بالتطرف والإرهاب والخروج عن الإسلام لقتالها لهؤلاء العملاء، بينما يوصف العملاء بالمعتدلين والثوار!

وقد تعرضت رواية الاحداث في الشام إلى تشويه لم يسبق له مثيل فأطلقت حرب إعلامية موازية للحرب العسكرية ضد الدولة الإسلامية استخدمت كل أساليب التشويه والتضليل والكذب والافتراء واختلاق القصص بالتوازي مع التعتيم والتجاهل والإخفاء لانتصارات الدولة الإسلامية المدوية على النصيريين وحلفائهم .

 

تعليقات الفيسبوك

comments

5 تعليقات

  1. للعلم حماس نجحت جزيئا فقط لانها حملت السلاح وقاتلت في سبيل السلطة وهي بذلك لم تلتزم بخط الاخوان المسلمين واستراتيجيتها في عملية التغيير والوصول للسلطة ؟؟ ولو كانت حماس التزمت بنهج الاخوان في التغير لكان وضعها كوضع الاخوان في كل الدول العربية حيث فشلت فشلا زريعا حتى بعد الثورات العربية والتي كانت تعد فرصة للتغيير كان نهج الاخوان كارثي على الشعوب الاسلامية حيث استردت الانظمة العميلة للسلطة من على ظهر الاخوان كما حدث في مصر وليبيا وتونس وغيرها ، ففي مصر سلمية مرسي قادت الاف الشباب المسلم للسجون والقتل بالمئات وانتهاك اعراض المسلمات على يد الانظمة العميلة ، فبدل ان يتخذ مرسي قرارات ثورية بمجرد وصوله للسلطة ويعزل بل يسجن المجلس العسكري فقط لانه سكت عن ظلم الشعب لمدة اربعين سنه ولن ازيد!!!!!!!!!! ولكن لانه دخل الى السلطة من بوابة الخضوع للعلمانية لم يكن يستطيع ان يتخذ اي فرار ثوري حتى حراسه وربما هندامه لم يكن لديه اي قرار فيها؟؟؟ المهم ان نهج الاخوان هو المشكلة الحقيقية للمسلمين لان هذا النهج كالانظمة العميلة يستنزف طاقة الشباب المسلم عبر اجيال طويلة في اشياء مغلوطة ولا تؤدى سوى الى مزيد من الهزائم والضعف .

  2. إلي المسمي حمدان فارس <<<<؟؟ هل زرت موقع الدولة أم سمعت وتكتب ماتشتهي نفسك أو تريد إسلام أمريكا المعتدل

  3. ATTENTION ATTENTION ATTENTION،

    كشف وزير الدفاع الأميركي آشتون #كارتر ، أن #التحالف_الدولي يسعى لفتح جبهة جديدة ضد تنظيم #داعش من جنوب #سوريا ، بالتزامن مع هجوم الجبهة الشمالية.

    وأوضح كارتر أن التحالف بهذا المسعى سيساعد في تخفيف الضغوط الأمنية على الحلفاء في #الأردن ، كما سيعزز جهود الفصل بين مسارح العمليات في #العراق وسوريا.

    من ناحية أخرى، عثرت قوات مدعومة من التحالف، الذي تقوده #الولايات_المتحدة في سوريا، على مجموعة كبيرة من الوثائق والبيانات الرقمية، في محيط #منبج ، معقل “داعش”، وذلك إثر إخلاء عناصر التنظيم لتلك المواقع، بعد سيطرة قوات سوريا الديمقراطية عليها.
    https://www.alarabiya.net/ar/arab-and-world/syria/2016/07/28/
    كارتر-نسعى-لمهاجمة-داعش-من-الجنوب-السوري.html

  4. نهيب بالمجاهدين الكرام بحرق التايرات اللاستيكية أثناء الغارات الجوية على قلعة الخلافة لتضليل الطائرات ومنع القصف ثم قنص الطائرات بالرشاشات الثقيلة بيد قناص متمرس لايحتاج كثيراً للتركيز والنظر لصيد الطائرات

  5. قال الله تعالى و لقد جاء آل فرعون النذر 41 كذبوا بآياتنا كلها فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر 42 أ كفاركم خير من أولئكم ام لكم براءة في الزبر 43 أم يقولون نحن جميع منتصر 44 سيهزم الجمع و يولون الدبر 45 بل الساعة موعدهم و الساعة ادهى و أمر 46

    و اشهد الله ان رسول الله قد جاء بالنذر وما تركنا إلا على محجة بيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك هلك بالتكذيب في آيات الله و حكمه و دينه الذي ختم الله به الرسالات و اعلن بإكتمال الدين و ارتضاءه للعالمين بالعمل و الحكم به و اتباعه في وجباته و مستحباته و اجتناب الكبائر و محرماته و عدم من الوقوع في نواقضه و لا يتم االدين الا بتطبيقه و الحكم به في كل جوانب الحياة على النفس وبين الاهل والولد و في القبيلة او العشيرة حتى في الحكم بين كل المسلمين والفصل بينهم و حكم ديارهم

    و من خالف امر الله فقد نقض ما شهد به لله انه لا اله الا الله و ان محمد رسول الله و لو زعم انه مسلم و لم يرجع عن ردته كحال جميع الطواغيت في هذا الزمان الذين يحكمون بأهواءهم الاتي اتخذوا منهن آله تعبد و تتبع من دون الله بل و يحكم بها و يفصل بين الناس تحت مسمى حكم الشعب للشعب وهذا ما نهى الله عنه بقوله تعالى إن الحكم الا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه 40

    فسمى الله و قرن عبادته و توحيده بالحكم لله و من اجاب امر الله في عبادته و توحيده فليحكم بأمر الله في كل حياته و ذلك ادنى التوحيد و ما دونه كفر ولو صلى و صام وزعم انه مسلم

    و كل الكفار الأصليون بفضلون بعضهم على بعض بناء على مصالح و اهواء دنياهم فتارهم تارة يختارون فئة مرتدة ويفضلونها على اخرى حتى تنفذ لهم مصالحهم و مشاريعهم الطاغوتية . مثال ذلك ما يحدث للملاحدة من احزاب البككه و البيده الكردية من تفضيل اسيادهم الأمريكان و اليهود لهم و حمايتهم لهم اكثر من غيرهم بل و انفاذ رغباتهم على حساب غيرهم من المرتدين في حلفهم الكافر و ما يحدث في هذه الأيام انما هو اختيار الأمريكان و الروس لحليفهم الكردي على التركي استجابة لمطلبهم حينما خيروهم بين اما الترك او الكرد فلوقع الاختيار على انفاذ الأشد كفرا و زدندقة من احزاب الملاحدة حتى يتولى تركيا جيش لا يضرب و لا يبالي بالسيطرة على منطقة كردستان و خلافاهم معهم

    و كل ما حدث و ما يحدث و كل ما سيحدث هو رغبتهم بالإجتماع التام لحرب الإسلام و المجاهدين و توجيه كل حلفائهم و مدافعهم لضربهم و كل من يحاول الإخلال بتوحدهم على المسلمين المجاهدين سيعزلوه بضربه ليكون عبرة لغيره من هم في حلف الكفار كطواغيت الخليج و ايران و مصر و الأردن و تركياو غيرهم لأن اسيادهم هم من يربونهم على ولائهم وتنفيذ اوامرهم و مصالحهم , لذلك نقول للمسلمين المنخدعين أ كفاركم في تركيا لعلمانية خير من اولئك الذين في دمشق او جنيف او اربيل ام لهم براءة في الزبر ؟؟

    لكن الله سينفذ وعده و متم نوره و ناصر جنده و مذل عدوه و الله غالب على امره و لكن اكثر الناس لا يعلمون

    و صلى الله و سلم و ارضى على سيدنا محمد خير المرسلين و على آله و صحبه من تبعه بإحسان الى يوم الدين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى