الرئيسية / دورات تدريبية / الأشكال الفنية للخبر الصحفي .. نماذج عملية6

الأشكال الفنية للخبر الصحفي .. نماذج عملية6

الأشكال الفنية للخبر الصحفي .. نماذج عملية6

3- التحقيق الصحفي (الاستقصاء):

نموذج عملي

 

تفجير خوست يمثل انجازا مهما لـ’القاعدة’.. اخترقت ‘سي اي ايه’ وعميلها المزدوج أحرج الأردنيين

بعد اسبوع من الهجوم “الانتحاري” الذي نفذ في محطة للعمليات الأمامية تابعة للاستخبارات الامريكية ‘سي اي ايه’ بقاعدة تشابمان ـ خوست الافغانية بدأت المعلومات حول هوية المنفذ بالرشوح في الإعلام الامريكي والتكشف عن “عميل مزدوج” أرسلته المخابرات الاردنية العامة الى افغانستان من اجل اختراق القاعدة وعلى امل الحصول على معلومات عن مكان وجود الرجل الثاني للتنظيم ايمن الظواهري.
ونقلت الصحف الامريكية عن مصادر غربية قولها ان “العميل” درب على لعب دور الجهادي كي يستطيع دخول صفوف التنظيمات الاسلامية.
وبدلا من تقديم معلومات قام “العميل” بتفجير نفسه بعد ان أخبر مسؤوليه الاردنيين والامريكيين ان لديه معلومات عن ايمن الظواهري ويرغب باجتماع حضره ثمانية مسؤولين منهم ثلاثة من المتعهدين الامنيين وادى لمقتل مديرة المحطة وثلاثة اخرين وضابط مخابرات اردني كان موجودا في المحطة ويجهز نفسه للعودة للاردن في اليوم نفسه.
وينظر للهجوم على انه الاسوأ الذي تتعرض له الاستخبارات الامريكية منذ عام 1983 حيث تم تفجير السفارة الامريكية ببيروت. وأدت العملية لتعطيل مهام المحطة التي تعمل في القاعدة التي بناها السوفييت سابقا وتستخدم لاغراض تجسسية ولتنفيذ مشاريع الاعمار.
وتظل اهمية الهجوم انه قام بتصفية فريق استخباراتي كان يعمل على مراقبة النشاطات الجهادية ولديه باع في هذا المجال.
وهذه الخسارة أدت بالرئيس الامريكي باراك أوباما لكتابة رسالة تعزية غير عادية للاستخبارات الامريكية يعزيها على خسارتها. فيما ينظر للهجوم من ناحية قدرة القاعدة على المراوغة واختراق اقوى مؤسسة استخباراتية غربية وعربية تتعاون معها وتتلقى من الغربية دعما قويا. اما الاثر الاخر والاهم فهو ان التفجير سيؤخر جهود المخابرات الامريكية واملها في اختراق القاعدة خاصة الصف القيادي الاول.

واشارت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ الى ان العملية قد تؤثر على طبيعة العلاقات مع المخابرات الاردنية وتعرضها للخطر، ذلك ان المخابرات الاردنية هي التي جندت العميل وحاولت زرعه داخل القاعدة، معتمدة في هذا على علاقتها القوية وثقة الاستخبارات الامريكية بها، فلعدة اعوام ظلت المخابرات الاردنية العامة من اقرب حلفاء الاستخبارات الامريكية في المنطقة. كما ينظر المراقبون الغربيون الى التفجير “الانتحاري” الذي تمت تسمية منفذه بـ همام خليل البلوي من مدينة الزرقاء كفشل امني جديد بعد المحاولة الفاشلة في عيد الميلاد التي حاول تنفيذها شاب نيجيري اثناء هبوط طائرة بمطار ديترويت الامريكي.
وكان البلوي وهو طبيب قد اعتقل في الاردن وجندته المخابرات الاردنية قبل ان ترسله لافغانستان.

ونظرا للثقة العالية التي حاز عليها لم يتم تفتيشه بسبب قيمته العالية ولأنه الشخص الذي كان يأمل الامريكيون ان يقودهم الى قادة القاعدة.

ويرى مسؤولون امريكيون ان البلوي تم تجنيده بسبب تخصصه الطبي وامكانية ان يقود الامريكيين الى مكان وجود الظواهري، وهو نفسه طبيب.
وتقول مصادر امريكية ان عملاء الاستخبارات سافروا خصيصا للقاء البلوي، وهي اشارة للثقة التي كانوا يولونها وللامل الذي كان يحدوهم بالحصول على معلومات تفيد العملاء الميدانيين الذين يلاحقون قادة القاعدة.
ونقل عن مسؤول سابق قوله ان قدرة القاعدة على القيام بتفجير في قلب المحطة التي ترسل اليهم يوميا المخبرين والعملاء والصواريخ اشارة واضحة على قوتها.
وقال المسؤول ان ‘عميلا مزدوجا عملية معقدة، وحقيقة انهم قادرون على تنفيذه تظهر انهم ليسوا جماعة هاربة، فلديهم القدرة على الرد والتخطيط’.

احراج للمخابرات الاردنية

وتشعر المخابرات الاردنية بالحرج خاصة انها لم تؤكد اين قتل الضابط الاردني الشريف علي بن زيد وماذا كان يفعل في افغانستان.
ومصدر حرج الاردنيين انهم هم الذين قدموا العميل الى الامريكيين.
ونقل عن مسؤول ان سمعة الاردنيين والثقة التي يحظون بها ادت الى ان العميل لم يتم تفتيشه حالة دخوله الموقع.
وقال خبير في الجهادية العالمية ان البلوي استخدم اسم ابو دجانة الخراساني وكان يكتب على الانترنت ويعتبر من اهم خمسة اصوات جهادية.
ويعتقد ان مركز الفجر للاعلام التابع للقاعدة اجرى مقابلة مع ابو دجانة نشرت في مجلته ‘ طلائع خراسان’.

وظلت العلاقات الامنية الامريكية ـ الاردنية سرية خاصة ان الاستخبارات الاردنية تقدم دعما لعمليات مكافحة “الارهاب”، والتحقيق مع معتقلي سي اي ايه، وتقديم دعم لوجستي لعمليات امريكا في العراق.
وتلقت الاستخبارات الاردنية معونات بالملايين من سي اي ايه حيث لعبت الاستخبارات الاردنية دورا مهما في ملاحقة المقاتلين العراقيين وتقديم معلومات قادت لاغتيال زعيم قاعدة العراق الاردني ابو مصعب الزرقاوي.
وقال مسؤول اخر لصحيفة ‘لوس انجليس تايمز’ ان درجة الثقة التي حصل عليها المنفذ وحقيقة سفر مسؤولين امنيين من كابول لمقابلته تعني انه نال ثقتهم في السابق من خلال معلومات صحيحة. مما يعني ان القاعدة قادرة على ادارة عمليات ذات كفاءة عالية.
كما تعاونت سي اي ايه مع المخابرات الاردنية وغيرها من المخابرات العربية في مشروع لتعريف اشخاص من العالمين العربي والاسلامي لجمع معلومات عن القاعدة.
ونقل عن مسؤول قوله ان المشروع سمي ‘برنامج الطفل الارهابي’ لانه يقوم على تعريف افراد يتخفون كاسلاميين ثم يرتدون ضدهم.
وقال المسؤول ان الفكرة وراء البرنامج ولدت بعد الهجمات والهدف هو تجنيد مصادر قادرة على اختراق القاعدة وقد عملت سي اي ايه مع خدمات امنية صديقة وبالتأكيد مع الاردنيين.

ويقول مسؤولون امريكيون نقلت عنهم ‘نيويورك تايمز’ ان قاعدة خوست كانت تستخدم لجمع المعلومات عن نشاطات طالبان في المناطق الحدودية واستخدامها للتخطيط للغارات على المقاتلين وان وجود الضابط الاردني في خوست اشارة الى محاولات المخابرات الاردنية اختراق خلايا المقاتلين العرب في القاعدة. وان الضابط الاردني كان هناك من اجل التعامل معه.

وفي هذا السياق نقلت صحيفة ‘واشنطن بوست’ عن مسؤول امريكي قوله ان البلوي كان يشرف عليه الامريكيون والاردنيون وقدم معلومات امنية ادت لنتائج حيث عمل بشكل سري ولأسابيع على الحدود الباكستانية ـ الافغانية.
وقالت الصحيفة ان الضابط الاردني وهو احد ابناء عمومة الملك عبدالله كان حسب اصدقائه شخصا متواضعا ولكنه فعال وكان الاختيار الجيد للعمليات الحساسة.

نقد لاذع للمخابرات الامريكية

وانتقد رئيس المخابرات العسكرية الامريكية في أفغانستان بشدة عمل وكالات المخابرات هناك ووصفها بالجهل وقال إنها بمنأى عن الشعب الافغاني.
وفي تقرير صدر الاثنين عن مؤسسة مركز الامن الامريكي الجديد البحثية قدم الميجر جنرال مايكل فلين نائب رئيس الاركان لشؤون المخابرات في أفغانستان لدى الجيش الامريكي ودول حلف شمال الاطلسي تقييما سلبيا لدور المخابرات منذ اندلاع حرب أفغانستان قبل ثماني سنوات.
وقال فلين إن مسؤولي المخابرات الامريكية في أفغانستان ‘يجهلون الاقتصاد المحلي وملاك الاراضي ولا يعلمون على وجه الدقة الاشخاص المؤثرين في المجتمع وكيفية التأثير فيهم… كما أنهم بعيدون عمن هم في المواقع الامثل لمعرفة الإجابات’.
ونقل التقرير عن ضابط عمليات وصفه الولايات المتحدة بأنها ‘تجهل ما يدور’ لانها تفتقر للمعلومات اللازمة عن أفغانستان.
وحث التقرير الذي سلط الضوء على التوتر بين الجيش وأجهزة المخابرات على إحداث تغييرات مثل التركيز على جمع المزيد من المعلومات من الافغان في عدد أكبر من القضايا.
وكتب فلين في التقرير الذي وضعه معه كبير مستشاريه الكابتن مات بوتينجر ‘صلة المخابرات الامريكية بالاستراتيجية العامة بعد ثماني سنوات على الحرب في أفغانستان مجرد صلة هامشية’.
وقال التقرير إن المخابرات الامريكية بالغت في التركيز على جمع معلومات حول الجماعات المتمردة وإنها ‘عاجزة عن الاجابة على أسئلة جوهرية حول الأجواء التي تعمل فيها القوات الامريكية والقوات الحليفة لها وحول الاشخاص الذين تسعى لاقناعهم’.
وبدلا من السعي لاجتذاب الرأي العام قال فلين إن المخابرات ‘وقعت في فخ’ شن ‘حملة لمكافحة التمرد’ تهدف إلى اعتقال أو قتل متشددين على من الكوادر المتوسطة إلى العليا.
ودافع مسؤول في المخابرات اشترط عدم ذكر اسمه عن تركيز وكالات المخابرات الامريكية على المتمردين قائلا إنه لا يمكن النجاح في حملة حشد الرأي العام ‘دون فهم عميق للعدو’.
وذكر تقرير فلين أن المخابرات لديها عدد كاف من المحللين في أفغانستان لكنهم ‘كثيرون في الاماكن الخاطئة ومكلفون بالمهام الخاطئة’.
ووصف التقرير المشاكل الرئيسية التي تواجه المخابرات الامريكية في أفغانستان بأنها ‘سلوكية وثقافية وإنسانية’ وقال إن المخابرات لديها ‘ثقافة تغفل على نحو غريب ضآلة تأثير نتائجها التحليلية – كما هو عليه الحال الآن- في القادة.’
ونقل التقرير عن ضابط عمليات في قوة مهمات أمريكية تساؤله عن السبب في أن المخابرات لا تستطيع الحصول على مزيد من المعلومات حول الشعب الافغاني وقال ‘لا أريد أن أقول إننا نجهل ما يدور ولكننا كذلك. فهمنا للأجواء سطحي للغاية’.

تعليقات الفيسبوك

comments

3 تعليقات

  1. أبو عبدالرحمن

    كيف يمكن المساعدة لهزيمة أعداء الله أمريكا و سعود الفيصل السعودية و تحرير فلسطين

  2. I haven’t ever though that I would like to visit any blog as often as I do with this one

  3. It’s refreshing to read content like yours that is so unique and interesting. You have no idea how rare it is write like this. Thank you for a great article.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى