الرئيسية » أهم الأخبار » الظواهري يوجه رسالة لمحمد مرسي يدعوه فيها ليكون من أبطال الأمة ورموزها

الظواهري يوجه رسالة لمحمد مرسي يدعوه فيها ليكون من أبطال الأمة ورموزها

وكالة الأنباء الإسلامية - حق
وجه الدكتور أيمن الظواهري أمير جماعة قاعدة الجهاد رسالة للدكتور محمد مرسي الرئيس المصري المعتقل قال فيها ” بدايةً اسأل الله أن يفرج كربك، ويهدي قلبك، ويصلح لك دينك ودنياك، وأسأل الله أن يثبت فؤادك، ويملأ قلبك يقينًا وإيمانًا وثباتًا حتى تنصر دينه وشريعته غير هيّاب ولا وجل ولا مساوم ولا مناور، وأن يرزقك اتباع قول المصطفى -صلى الله عليه وسلم- : “أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر” وقوله صلى الله عليه وسلم- : “سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله” .
وأضاف الظواهري في رسالته الصوتية التي حملت عنوان “التحرر من دائرة العبث والفشل” لمرسي “وأنصحك مخلصًا لك النصيحة وراجيًا لك الهداية والتوفيق والتثبيت، فأقول لك: لقد تعاملت مع العلمانيين ووافقتهم، ومع الصليبيين وتنازلت لهم، ومع الأمريكان وأعطيت لهم الضمانات، ومع الإسرائيليين وأقررت بمعاهدات الاستسلام معهم، ومع عسكر مبارك الذين تربوا على مساعدات أمريكا فوافقتهم، ومع جلادي الداخلية فطمأنتهم، فماذا كانت النتيجة؟ وأنت اليوم في امتحان عظيم، إما أن تتمسك بالحق غير متزلزل ولا متذبذب ولا متزحزح، فتطالب بحاكمية الشريعة في وضوح وجلاء، وترفض القضاء الفاسد، والقوانين العلمانية، والدستور العلماني، وتصر على تحرير كل شبر من ديار الإسلام المحتلة، وتأبى الاعتراف بأية معاهدة أو اتفاق يتنازل عنها، وتعاهد ربك أنك ستجهر بالحق الذي يفرضه عليك شرعه، ولا تتنازل قيد أُنملة عن ذلك؛ فحينئذ أبشرك بأنك ستكون من أبطال هذه الأمة، ورموزها البارزة، وقادتها العظام، وستحشد الأمة في مصر والعالم الإسلامي خلفك في معركتها مع أعدائها، وإن توفاك الله مخلصًا على ذلك فأبشر بحسن الخاتمة وعظيم الثواب فيها في آخرتك. فاتق الله في نفسك وجماعتك وجموع الأمة في مصر وسائر عالم الإسلام، التي تنظر إليك وتترقب ماذا تفعل، فلا تتخاذل عن نصرة الدين، وعن إعلاء حاكمية الشريعة، وتذكر موقف إمام أهل السنة أحمد بن حنبل -رحمه الله- حين أبى التراجع فثبت الله به الأمة من بعده.
ذكر الإمام الذهبي -رحمه الله- عن أبي جعفر الأنباري يقول: “لما حُمل أحمد إلى المأمون أُخبرتُ، فعبرت الفرات، فإذا هو جالس في الخان، فسلمت عليه، فقال: يا أبا جعفر تعنّيت، فقلت: يا هذا أنت اليوم رأس، والناس يقتدون بك، فوالله لئن أجبت إلى خلق القرآن ليجيبن خلق، وإن أنت لم تجب ليمتنعن خلق من الناس كثير، ومع هذا فإن الرجل إن لم يقتلك فإنك تموت، لا بد من الموت، فاتق الله ولا تجب. فجعل أحمد يبكي ويقول: ما شاء الله. ثم قال: يا أبا جعفر أعد علي. فأعدت عليه، وهو يقول: ما شاء الله.
وأضاف الشيخ أيمن الظواهري “وإن أنت استمررت فيما أنت فيه فالله أعلم بما تصير إليه. اسأل الله لي ولك ولسائر المسلمين الاستقامة على دينه حتى نلقاه وهو راضٍ عنا”.

تعليقات الفيسبوك