وكالة الأنباء الإسلامية - حق
وجه الشيخ الحكيم أمير الجهاد الشيخ أيمن الظواهري “نداء عاجل لأهلنا في الشام” دعاهم فيه لوقف فوري للقتال .
وفيما يلي النص الكامل لنداء الشيخ الظواهري:
بسمِ اللهِ، والحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وآلهِ وصحبِهِ ومن والاهُ
إخواني الكرامَ الأعزاءَ الأفاضلَ/ مجاهدي الإسلامِ وليوثَ الجهادِ من كلِ المجموعاتِ الجهاديةِ في شامِ الرباطِ والجهادِ والفتحِ والانتصارِ قريبًا بإذنِ اللهِ.
السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاته.
وبعد
أيها الإخوةُ الكرامُ الأحبةُ. تعلمون أني وإخواني في جماعةِ قاعدةِ الجهادِ نُكنُ لكم جميعًا الحبَ والاحترامَ، ونعرفُ قدرَكم، ونثني على ثباتِكم، وننظرُ إليكم على أنكم أملُ الأمةِ في إقامةِ الحكومةِ المسلمةِ في شامِ الرباطِ والجهادِ، وأنكم بشرى تحريرِ بيتِ المقدسِ، وأن جهادَكم المباركَ خطوةٌ متقدمةٌ على طريقِ إعادةِ الخلافةِ الراشدةِ على منهاجِ النبوةِ قريبًا بعونِ اللهِ.
وتعلمون إخواني الكرامَ أننا في كلماتِنا المتعددةِ سواءً ما صدر مني أو من إخواني الكرامِ الأحياءِ أو الشهداءِ تقبلهم اللهُ، كنا نخاطبُكم جميعًا، كإخوةٍ لنا بلا تفريقٍ بين مسلمٍ ومسلمٍ ومجاهدٍ ومجاهدٍ، بل نعتبرُكم جميعًا إخوانَنا في الإسلامِ والجهادِ والهجرةِ والرباطِ، وتكررَ من إعلامِ الجماعةِ أكثرَ من مرةٍ؛ أن أُخوةَ الإسلامِ التي بيننا هي أقوى من كلِ الروابطِ التنظيميةِ الزائلةِ المتحولةِ. وأن وحدتَكم واتحادَكم وتآلفَكم أهمُ وأعزُ وأغلى عندنا من أيةِ رابطةٍ تنظيميةٍ، فوحدتُكم واتحادُكم ووحدةُ صفِكم تعلو فوقَ الانتماءِ التنظيميِ والعصبيةِ الحزبيةِ، بل يُضحى -بلا ترددٍ- بتلك الروابطِ التنظيميةِ الحزبيةِ إذا تعارضت مع تآلفِكم ووحدتِكم واصطفافِكم في صفٍ واحدٍ كالبنيانِ المرصوصِ في مواجهةِ عدوِكم العلمانيِ الطائفيِ، الذي تدعمُه القوى الرافضيةُ الصفويةُ وروسيا والصينِ، وتتواطؤُ معه الحملةُ الصليبيةُ المعاصرةُ.
وتعلمون أننا لا نقبلُ أن تُمسَ حرمةُ مسلمٍ ولا مجاهدٍ، ولا أن يُعتدى على نفسِه ولا مالِه ولا عرضِه ولا كرامتِه، ولا أن تلصقَ به تُهمُ الكفرِ والردةِ، وأننا نعتبرُ أن التنظيماتِ الجهاديةِ في شامِ الرباطِ والجهادِ -التي تضحي بأنفسِها وأموالِها جهادًا في سبيلِ اللهِ وإعلاءً لكلمةِ اللهِ وسعيًا في تحكيمِ شرعِ اللهِ- هم إخوانُنا، الذين لا نقبلُ أن يُوصفوا بالردةِ والكفرِ والمروقِ.
وأذكرُ إخواني الكرامَ مجاهدي الإسلامِ في شامِ الرباطِ والجهادِ بقولِ النبيِ صلى اللهُ عليه وسلم: “أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لِأَخِيهِ يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا”[1].
وتعلمون أيها الأحبةُ الكرامُ أننا دعونا وندعو وسنظلُ -بإذنِ اللهِ- ندعو الجميعَ لأن يسْعَوا لإقامةِ الحكومةِ المسلمةِ في شامِ الرباطِ والجهادِ، وأن يختاروا من يرضَونه -ممن تتوفرُ فيه الشروطُ الشرعيةُ- حاكمًا لهم، وأن من يختارونه هو اختيارُنا، وأننا لا نرضى أن يَفرضَ أحدٌ نفسَه عليهم، لأننا نسعى لعودةِ الخلافةِ الراشدةِ على منهاجِ النبوةِ، التي تتحاكمُ للشريعةِ، وتنشرُ الشورى، وتبسطُ العدلَ، وتحمي الحقوقَ، وتردُ العدوانَ.
إخواني الكرامَ مجاهدي الإسلامِ في كلِ المجموعاتِ الجهاديةِ في شامِ الرباطِ والجهادِ، لقد أدمت قلوبَنا وقلوبَ الأمةِ -التي تعلقت قلوبُها بكم- فتنةُ القتالِ، التي استشرت بين صفوفِ مجاهدي الإسلامِ.
ولذا ندعو جميعَ إخوانِنا في كلِ المجموعاتِ الجهاديةِ، وندعو فضلاءَ أهلِ الشامِ من العلماءِ والدعاةِ والوجهاءِ ومشايخِ القبائلِ والمهنيين والتجارِ والكتابِ والصحفيين والإعلاميين وأهلِ الرأيِ، وكلِ حرٍ شريفٍ في الشامِ يسعى لإسقاطِ حكمِ الأسدِ العلمانيِ الطائفيِ الجائرِ المجرمِ وإقامةِ الحكومةِ العادلةِ المسلمةِ، لأن يسعَوا لإيقافِ هذه الفتنةِ، التي لا يعلمُ إلا اللهُ إلى ماذا ستنتهي.
ندعوهم جميعًا لأن يسعَوا لإيقافِ القتالِ بين إخوةِ الجهادِ والإسلامِ فورًا، وأن يؤسسوا لهيئةِ تحكيمٍ شرعيةٍ، تفصلُ بين المجموعاتِ المختلفةِ في المظالمِ، التي تدعيها كلُ مجموعةٍ على أختِها المجاهدةِ، وأن يشكلوا آليةً لإلزامِ الجميعِ بأحكامِها.
أسألُ اللهَ العظيمَ الحليمَ بأسمائِه الحسنى وصفاتِه العليا، أن يؤلفَ بين قلوبِ المجاهدين، ويوحدَ بين صفوفِهم، ويجمع َكلمتَهم، ويجنبنا وإياهم والمسلمين الفتنَ ما ظهر منها وما بطن.
وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِ العالمينَ، وصلى اللهُ على سيدِنا محمدٍ وآلِهِ وصحبِهِ وسلمَ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كلمة الشيخ الظواهري بالفيديو:
وكالة الأنباء الإسلامية - حق وكالة أنباء إسلامية مستقلة تعنى بشئون المسلمين في جميع أنحاء العالم